معهد إدارة المشاريع: اتساع فجوة الكفاءات في البناء يضغط على مخططات التنمية
حذّر معهد إدارة المشاريع (PMI) من اتساع فجوة الكفاءات في قطاع إدارة مشاريع البناء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هذا النقص الحاد يهدد وتيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة بحلول عام 2035، خاصة مع الحاجة الماسة إلى أكثر من 330 ألف متخصص. لذا، أصبح سد فجوة المهارات ضرورة ملحة لدعم الطموحات التنموية الكبرى في المنطقة وضمان استدامة النمو الاقتصادي للأجيال القادمة.
أرقام وتحديات في سوق العمل
تشير التوقعات إلى أن سوق العمل سيحتاج إلى زيادة في القوى العاملة المتخصصة بنسبة 32% بحلول عام 2035. ومع ذلك، قد تصل فجوة الكفاءات في قطاع إدارة مشاريع البناء إلى أكثر من 111 ألف متخصص، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا في آليات التوظيف والتدريب.
| العامل | التأثير المتوقع |
|---|---|
| نقص التدريب | انخفاض الإنتاجية في المواقع |
| مشاركة المرأة | حاجة لتعزيز التنوع المهني |
| التحول الرقمي | ضرورة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي |
تتضافر عدة عوامل لتجعل من سد فجوة المهارات تحديًا استراتيجيًا، حيث يواجه القطاع عوائق تعيق استقطاب المواهب الشابة وتطويرها، منها:
- ضعف جاذبية القطاع لدى الخريجين الجدد بسبب الصورة النمطية.
- انخفاض مشاركة المرأة التي لا تتجاوز 24% من إجمالي القوى العاملة.
- محدودية البرامج التدريبية المعتمدة والمسارات المهنية الواضحة.
- البطء في تبني تقنيات نمذجة معلومات البناء والذكاء الاصطناعي.
استراتيجيات مستقبلية للنمو
يؤكد معهد إدارة المشاريع أن منطقة الشرق الأوسط تقف عند مفترق طرق حقيقي. ولتجاوز هذه العقبات، يجب على الحكومات والقطاع الخاص التعاون لتعزيز منظومة التعليم المهني وتطوير برامج الإرشاد. إن التركيز على مهارات الاستدامة وإدارة الكربون لم يعد رفاهية، بل هو جزء لا يتجزأ من متطلبات الإدارة الحديثة للمشاريع الإنشائية الكبرى.
خلاصة القول، إن سد فجوة المهارات يتطلب نظرة شمولية تتجاوز مجرد التوظيف، لتشمل التحول الرقمي الكامل والابتكار في سياسات الموارد البشرية. وبفضل الاستثمار الصحيح في الكفاءات الوطنية وتبني التقنيات الحديثة، يمكن للمنطقة تحويل هذه التحديات إلى فرص واعدة، تضمن استمرار زخم المشاريع التنموية وتحقق رؤى الدول الطموحة خلال العقد المقبل وما بعده.



