انهيار أسعار النفط الى مستويات قياسية – شبكة فلسطين للأنباء
شفا – شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في أسعار النفط الخام لتهبط دون حاجز 75 دولارا للبرميل الواحد في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تصاعد التوترات في المنطقة.
وسجل خام برنت انخفاضا ملموسا بنسبة تجاوزت 3 في المئة ليصل الى ادنى مستوياته في اربعة اشهر وسط معطيات جديدة تشير الى عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز الى طبيعتها. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الاسواق تدفقات نفطية جديدة بعد تراجع حدة الصراعات العسكرية والسياسية.
وأوضحت البيانات الاقتصادية ان خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سلك المسار ذاته متراجعا بنسبة تقارب 3 في المئة ليلامس مستويات متدنية لم تشهدها الأسواق منذ اشهر طويلة. وكشفت التحليلات ان هذا الهبوط يعكس حالة من التفاؤل لدى المستثمرين بشان عودة النفط الإيراني الى الأسواق العالمية بشكل سريع. واكد خبراء السوق ان الأسعار بدأت تتفاعل بشكل مباشر مع مؤشرات عبور ناقلات النفط العالقة للممرات المائية الحيوية.
مؤشرات الانفراج في أسواق الطاقة العالمية
وبين تيم واترر كبير محللي الأسواق ان هناك توقعات قوية بان ترفع ايران حجم صادراتها النفطية في غضون اسابيع قليلة حال استمرار تخفيف العقوبات المفروضة عليها. واضاف ان الكميات الكبيرة المخزنة بالفعل على متن الناقلات الجاهزة للابحار ستؤدي الى زيادة سريعة في المعروض العالمي. واشار الى ان الاسواق بدات تسعر عودة الاوضاع الى طبيعتها في المضيق وهو ما يضغط على الاسعار نحو الانخفاض.
وشددت سلطنة عمان على التزامها بابقاء مضيق هرمز مفتوحا امام حركة الملاحة الدولية دون فرض اي رسوم إضافية مع تخصيص مسارات امنة للسفن لضمان تدفق الامدادات. واظهرت ارقام تتبع السفن ان ناقلات عملاقة بدأت بالفعل في عبور المضيق بالتزامن مع خطط دولية لتمكين مئات السفن الأخرى من استئناف رحلاتها. وساهمت هذه الخطوات في تهدئة المخاوف التي كانت تسيطر على المتعاملين بشان توقف سلاسل الامداد.
تحديات مستقبلية وسط تباين التوقعات
وقال مارك مالك كبير مسؤولي الاستثمار ان الاسواق تظهر حاليا درجة عالية من الثقة في تحقيق نتائج ايجابية رغم بقاء بعض الملفات النووية عالقة دون حل نهائي. واضاف ان المستثمرين يراقبون بدقة مدى صمود الاتفاقات المبرمة وقدرة المنتجين في الشرق الاوسط على استئناف عمليات التصدير بكامل طاقتهم. واوضح ان استمرار الشكوك بشان الملفات السياسية قد يظل عاملا مؤثرا في تقلبات الاسعار على المدى المتوسط.
واكدت تقارير مؤسسات مالية كبرى ان التوقعات المستقبلية لاسعار الخام تظل مرهونة بسرعة استعادة التوازن في مستويات العرض والطلب العالمية. وبينت ان التغير في التدفقات النفطية والارتفاع الملحوظ في الامدادات سيلعب دورا محوريا في رسم خريطة الاسعار خلال المرحلة المقبلة. واوضحت ان مراقبة حركة الناقلات في المنطقة ستظل البوصلة الاساسية للمتداولين في ظل الظروف الراهنة.



