شما بنت محمد: الأسرة ترسّخ القيم لمواجهة تحديات العصر الرقمي
استضافت جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل في مدينة العين لقاءً توعوياً يندرج ضمن برنامج «مفاتيح الأسرة السعيدة»، بمشاركة نخبة من عضوات مجالس أمهات المدارس. جاء هذا النشاط برعاية وحضور الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، لتعزيز الوعي التربوي وبحث دور البيت في حماية الأجيال الناشئة في ظل التحولات المعاصرة والانفتاح الرقمي المتزايد.
الأسرة بوصفها خط الدفاع الأول
ناقش الحضور استراتيجيات تعزيز الوعي لدى الأسرة الإماراتية، باعتبارها خط الدفاع الأول ضد التحديات التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان أن الأم تظل الركيزة الأساسية في صياغة الوعي وبث الطمأنينة بين أفراد الأسرة، خاصة عندما يواجه الأطفال انفتاحاً رقمياً غير مراقب. إن التكامل بين دور المدرسة والبيت يمثل حجر الزاوية في بناء شخصية الأبناء، وتأهيلهم لمواجهة متطلبات العصر بكل ثقة.
وقد استعرض اللقاء عدة ركائز أساسية لتعزيز الحوار الأسري، تشمل ما يلي:
- القدوة الحسنة: تعزيز القيم من خلال الممارسة العملية اليومية.
- الحوار المفتوح: تعميق الروابط بين الآباء والأبناء لمناقشة التحديات.
- الهوية الوطنية: غرس احترام اللغة والقيم الإماراتية الأصيلة.
- التفاعل الإيجابي: تحويل الأزمات إلى فرص لتعزيز الثقة في الوطن.
دور الأمهات في بناء استقرار المجتمع
تعد إدارة القلق الأسري مهارة جوهرية يجب على الأمهات إتقانها لتحويل التحديات إلى فرص. وفيما يلي جدول توضيحي لأدوار الأم في حماية توازن الأسرة:
| الدور | الأثر المترتب |
|---|---|
| غرس الطمأنينة | بناء شخصية قوية ثابتة |
| تعزيز الوعي الرقمي | مواجهة تحديات السوشيال ميديا |
| غرس الانتماء | تقوية التلاحم بين المواطن وقيادته |
وشددت الشيخة شما على أن مفهوم «عام الأسرة» يمثل ميثاقاً وطنياً يضع الأسرة في مكانتها الطبيعية بوصفها حاضنة القيم. وأشارت إلى أن التربية الناجحة لا تعتمد على المواعظ فقط، بل على القدوة والسلوك الملموس الذي يتبعه الأبناء. إن المدرسة تمنح الطالب المعرفة العلمية، بينما تبقى الأسرة هي المصدر الأساسي لتشكيل المعنى والبوصلة الأخلاقية للأجيال القادمة.
اختتم اللقاء بمداخلات قيمة من الأمهات المشاركات، اللواتي عبّرن عن أهمية هذه الحوارات في تعزيز دورهن التربوي. إن وعي الأسرة الإماراتية يظل الضمانة الحقيقية للحفاظ على استقرار المجتمع وبناء جيل متسلح بالقيم والأصالة في مواجهة كافة المتغيرات العالمية، مما يضمن مستقبلاً مشرقاً يرتكز على الثوابت الوطنية والأخلاقية الراسخة.



