دبي تفتتح في مايو أول مقر للعمل من الحديقة
تستعد مدينة دبي لإحداث تغيير جذري في مفهوم العمل المكتبي، من خلال إطلاق مبادرة “العمل من الحديقة” التي تهدف إلى تحويل المساحات الخضراء العامة إلى بيئات إنتاجية متكاملة. تأتي هذه الخطوة المبتكرة لتعيد تعريف دور الحدائق كوجهات حضرية عصرية، تجمع بين تعزيز الإنتاجية والرفاهية، وتمنح الموظفين والمستقلين فرصة فريدة للعمل وسط أجواء الأسكينة والطبيعة الساحرة.
تعاون استراتيجي لمستقبل العمل
ولتنفيذ هذا المشروع الطموح، وقّعت بلدية دبي مذكرتي تعاون مع مجموعة «أمانة» وشركة «لتس وورك». يهدف هذا التحالف إلى تطوير بنية تحتية متقدمة تدعم مساحات العمل المستقبلية، مع التركيز على توفير بيئة عمل مرنة ومريحة تناسب نمط الحياة العصري في الإمارة. ومن المقرر افتتاح المرحلة الأولى من هذه المبادرة في مايو 2026 ضمن حديقة بحيرة البرشاء، على أن يتبع ذلك توسع تدريجي لإنشاء مواقع إضافية في حدائق أخرى على مدار العام.
تتميز مساحات العمل الجديدة بمعايير تصميم هندسية ذكية، تضمن استدامة البيئة المحيطة وانسجامها التام مع الطبيعة، حيث تشمل المبادرة ما يلي:
- توفير مساحات عمل معيارية تناسب الأفراد والفرق الصغيرة.
- تغطية شاملة بشبكة إنترنت فائقة السرعة لدعم مهام العمل الرقمية.
- تكامل هندسي يحافظ على التوازن بين المنطقة المخصصة للعمل والمساحات الخضراء.
- تخطيط للتوسع المستقبلي في مختلف حدائق دبي الحيوية.
جدول يوضح مراحل المشروع
| المرحلة | الوصف التنفيذي |
|---|---|
| الإطلاق الأول | مايو 2026 في حديقة بحيرة البرشاء |
| التوسع المحلي | افتتاح مواقع إضافية عبر حدائق الإمارة |
| الهدف الاستراتيجي | تعزيز جودة الحياة ودعم الحراك الاقتصادي |
وفي هذا السياق، أكد بدر أنوهي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، أن مبادرة العمل من الحديقة تسعى إلى تعزيز جودة الحياة في المدينة، مع تقديم دعم ملموس للحراك الاقتصادي. إن دمج العمل مع الطبيعة يعيد تشكيل نظرة المجتمع للمرافق العامة، ويجعل من الحدائق وجهات أكثر جاذبية للجميع.
تعكس هذه الخطوة رؤية دبي الطموحة في تحسين مستويات السعادة والإنتاجية، من خلال ابتكار حلول مرنة تتجاوز المكاتب التقليدية. ومع إطلاق مبادرة العمل من الحديقة، تفتح دبي صفحة جديدة في عالم “العمل الهجين”، مؤكدة أن المستقبل يُبنى عبر تمازج التكنولوجيا الحديثة مع الطبيعة في قلب المدينة، لتنعم الأجيال القادمة ببيئة عمل أكثر إلهامًا وتوازنًا.



