ختام الدورة التاسعة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية” في ميلان
اختتمت في مدينة ميلان الإيطالية فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية، وسط حضور أكاديمي وثقافي بارز. جاءت هذه النسخة تتويجاً لجهود هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس، لتعزيز مكانة اللغة العربية في الأوساط الأكاديمية الأوروبية، واستعراض التأثير المتبادل بين الحضارات عبر التاريخ.
تأصيل الجسور الثقافية
ركز المهرجان هذا العام على شعار “النسيج العربي في بنية الأدب الأوروبي”، حيث ناقش المشاركون عمق التداخل اللغوي والسردي بين ضفتي المتوسط. وقد شهد الحدث مشاركة 24 باحثاً ومترجماً من أكاديميين مرموقين، استعرضوا كيف أسهم التبادل الثقافي في إثراء الآداب العالمية. وأكد القائمون على الحدث أن اللغة العربية لم تكن يوماً مجرد وسيلة تواصل، بل كانت رافداً معرفياً وجمالياً أسهم في تشكيل مسارات مهمة في الوعي الأدبي الأوروبي.
يوفر المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية منصة حيوية للتبادل العلمي، حيث تضمنت فعالياته محاور بحثية متنوعة، أبرزها:
- تحليل حضور الألفاظ العربية في اللغات الأوروبية.
- تأثير الأدب العربي الكلاسيكي على السرد الإيطالي والألماني.
- دور المستشرقين في جسر الفجوة بين الثقافتين.
- دراسة الأدب القضائي والسمات السردية في التقاليد المشتركة.
أبرز ملامح المهرجان
لقد كان المهرجان فرصة لاستعراض تاريخ طويل من التمازج الحضاري، حيث يوضح الجدول التالي بعض القضايا التي تم تناولها في الجلسات البحثية:
| محور الجلسة | التركيز الأساسي |
|---|---|
| ألف ليلة وليلة | أثر السرد العربي في الآداب الأجنبية |
| اللغويات | تتبع الكلمات العربية في اللغات الأوروبية |
| الأدب النسوي | أصوات شعرية من المتوسط |
من جانبه، أشار الدكتور وائل فاروق، مدير المهرجان، إلى أن إعادة قراءة هذا الحضور الأدبي تفتح آفاقاً جديدة لحوار إنساني يتجاوز الحدود التقليدية. كما سلطت الفعاليات الضوء على أهمية المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية في دعم التراكم البحثي، من خلال تمكين الباحثين وتوفير فضاء للأمسيات الشعرية التي تمزج بين الفنون الأدائية والموسيقى، مما أضفى طابعاً إبداعياً على النقاشات الأكاديمية الرصينة.
تعد هذه الدورة خطوة إضافية في تعزيز التواصل بين الشارقة والمؤسسات التعليمية في إيطاليا وأوروبا. لقد نجح المهرجان في تحويل اللغة العربية من مادة بحثية جامدة إلى وسيط حي يربط الشعوب، مؤسساً لمرحلة جديدة من التعاون الذي يعترف بالتأثير المتبادل ويحتفي بالتنوع الإنساني، مما يرسخ دور المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية كركيزة للتبادل المعرفي المستدام.



