خبير اقتصادي يعارض رفع أسعار البنزين: التكلفة الفعلية لبرميل النفط في مصر
أثارت تصريحات خبير اقتصاديات التمويل حسن الصادي جدلاً واسعاً حول حقيقة رفع أسعار البنزين وتأثيرها على المواطن المصري. وأكد الصادي أن أزمة المحروقات ليست مجرد ظروف عالمية، بل هي نتاج معادلة معقدة تتعلق بإنتاج النفط وحصص الشركات الأجنبية، مشيراً إلى أن المواطن يتحمل عبئاً يتجاوز التوقعات في ظل اتجاه الدولة لتقليص الدعم بشكل متسارع.
حقيقة التكلفة الفعلية للنفط
أوضح الأستاذ الجامعي أن مصر تنتج قرابة 530 ألف برميل نفط يوميًا، بينما يصل الاستهلاك المحلي إلى 830 ألف برميل، مما يترك فجوة استيرادية تبلغ 300 ألف برميل. ورغم أن تكلفة استخراج البرميل محلياً تتراوح بين 16 و18 دولاراً، إلا أن الرقم يتضاعف ليصل إلى ما بين 32 و36 دولاراً بعد اقتطاع حصة الشريك الأجنبي.
| البيان | القيمة التقديرية |
|---|---|
| الإنتاج اليومي | 530 ألف برميل |
| الاستهلاك المحلي | 830 ألف برميل |
| التكلفة الفعلية للدولة | 36 دولاراً للبرميل |
أسباب التوسع في زيادة الأسعار
يرى الصادي أن قرارات رفع أسعار البنزين الأخيرة لم تكن مدفوعة بظروف الحرب أو الأزمات الاقتصادية العالمية فحسب، بل هي استجابة مباشرة لاشتراطات صندوق النقد الدولي. وبحسب الصادي، فقد تم استغلال توقيت الأزمات لتمرير زيادات سعرية كانت تهدف في الأساس إلى تقليل الضغوط على الموازنة العامة، وهو ما يفسره المحللون بمحاولة الحكومة التكيف مع شروط القروض الدولية.
تشمل العوامل الضاغطة على الموازنة العامة ما يلي:
- تحمل تكلفة استيراد العجز النفطي بالعملة الصعبة.
- الالتزام بسداد حصة الشريك الأجنبي من الإنتاج.
- تنفيذ سياسات صندوق النقد الدولي لترشيد الدعم.
- تأثير تقلبات أسعار الصرف على أسعار الوقود.
إن الجدل المثار حول رفع أسعار البنزين يسلط الضوء على تضارب المصالح بين سياسات التقشف الحكومية والمتطلبات المعيشية للمواطنين. وبينما تصر الحكومة على ضرورة هذه الإجراءات لضمان استدامة الموارد، يرى خبراء الاقتصاد أن التكلفة الفعلية للبرميل، التي لا تتجاوز 36 دولاراً وفق تقديرات الصادي، تفتح تساؤلات مشروعة حول جدوى التوسع في رفع الأسعار بهذا الشكل المستمر.



