شجرة البلوط ميجور التاريخية تموت رسميا بسبب ممارسات سياحية مدمرة وموجات الجفاف الممتدة
تسببت التدخلات البشرية الكثيفة في هلاك شجرة البلوط ميجور التاريخية داخل غابات شيروود العريقة بالمملكة المتحدة عقب سلسلة من الممارسات الخاطئة التي جرت تحت غطاء الرعاية السياحية والاهتمام الزائف. أعلنت الهيئات البيئية المتخصصة في يوم الخميس الماضي من شهر يونيو الحالي أن هذه الأعجوبة النباتية التي يمتد تاريخها الطويل لنحو 1200 عام عجزت تماما عن إنبات أوراقها الخضراء لتدخل رسميا في طور الموت النهائي الفعلي.
اختناق الجذور العميقة
كشفت تقارير المعاينة الميدانية أن توافد ملايين الزوار على مدار القرنين الماضيين لمشاهدة أغصان شجرة البلوط ميجور تسبب في ضغط مدمر على التربة المحيطة بالجذع الرئيسي مما منع وصول مياه الأمطار والغذائية للجذور. واجهت البيئة المحيطة بهذا الكائن النادر حصارا خانقا أدى إلى اختناق شبكة الجذور بالكامل وتآكل قدرتها البيولوجية على امتصاص الحياة وسط تقاعس مطبق من المؤسسات المعنية بحماية الغابة التاريخية التي تعرضت للتهديد المستمر.
كابلات حديدية ودعامات عشوائية
أكدت الفحوصات الفنية لخبراء الأشجار أن الاستخدام العشوائي للكابلات والدعامات والأعمدة الحديدية لدعم الأغصان الضخمة تسبب في نتائج عكسية عجلت بتدهور حالة شجرة البلوط ميجور الصحية بشكل غير مسبوق بالمرة. ساهمت التغيرات المناخية العنيفة وما صاحبها من موجات حرارة مرتفعة وجفاف حاد في إتمام هذه الكارثة الطبيعية التي أطاحت بالرمز التاريخي المرتبط بأسطورة روبن هود الشهيرة منذ القرن 13 الميلادي بالتمام.
إرث القائد هوراشيو نيلسون
أعادت الأزمة الحالية للأذهان القيمة الاستثنائية التي تتمتع بها شجرة البلوط ميجور منذ أن وثقها هايمان روك عام 1790 في كتابه التاريخي فضلا عن مساهمة أشجار تلك الغابة في بناء سفن الأسطول الملكي بقيادة هوراشيو نيلسون. يطالب المتابعون بضرورة مراجعة سياسات الحفاظ على الكائنات المهددة بالانقراض بعد خسارة هذا المعلم البيئي الذي يماثل وحيد القرن الأبيض في الأهمية الدولية القصوى لحماية النظام الحيوي.
غياب الرعاية الحقيقية
تستمر أجزاء شجرة البلوط ميجور الميتة في الوقوف بقلب الغابة كشاهد حي على غياب الرعاية الفعالة رغم الحظر المفروض حولها بواسطة سياج خشبي منذ السبعينات من القرن الماضي. تقدم هولي دريك مع إد باين تقييمات شاملة حول كيفية استغلال هذه الواقعة المؤلمة لدعم الأنظمة البيئية المنهارة ومنع تكرار المأساة مع الأشجار المعمرة الأخرى التي تختفي بهدوء دون أدنى تقدير لرمزيتها البيئية العالية.



