أقدم «كوازار» وامض يكشف أسرار نشأة الثقوب السوداء العملاقة في فجر الكون


أقدم «كوازار» وامض يكشف أسرار نشأة الثقوب السوداء العملاقة في فجر الكون

القاهرة – بوابة الوسط السبت 13 يونيو 2026, 02:51 مساء اكتشف فريق دولي من علماء الفلك أقدم «كوازار» وامض معروف حتى الآن، بعد أن استغرق ضوؤه أكثر من 13 مليار عام ليصل إلى الأرض، في إنجاز يفتح نافذة جديدة لفهم كيفية نمو الثقوب السوداء العملاقة في المراحل المبكرة من تاريخ الكون. ويُعرف هذا الكوازار باسم «J0439+1634»، وقد رصده الباحثون كما كان قبل نحو 850 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم، خلال حقبة «الفجر الكوني» التي شهدت تشكّل النجوم والمجرات الأولى، وفقا لدراسة منشورة في مجلة «نيتشر أسترونومي» (Nature Astronomy). والكوازار هو نواة مجرية شديدة السطوع تتغذى على ثقب أسود فائق الكتلة، ويُعد من أكثر الأجسام إشعاعاً في الكون. وقد لاحظ العلماء أن الكوازار المكتشف يُظهر ظاهرة «الوميض» أو التذبذب في السطوع، وهي سمة معروفة في الكوازارات القريبة، لكنها تُرصد للمرة الأولى في جرم يعود إلى هذا العصر المبكر من الكون. واعتمد الباحثون على بيانات متعددة الأطوال الموجية من مراصد أرضية وفضائية، من بينها مهمة (NEOWISE) التابعة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، التي وفرت سجلاً زمنياً للسماء بالأشعة تحت الحمراء بين عامي 2010 و2024. أكثر الأجسام لمعاناً في الكون المبكر
وأظهرت النتائج أن الثقب الأسود المركزي في هذا الكوازار تزيد كتلته على 600 مليون ضعف كتلة الشمس، فيما يعادل سطوعه نحو 12 تريليون شمس، ما يجعله واحداً من أكثر الأجسام لمعاناً في الكون المبكر.

اقرأ أيضاً
درب التبانة تواجه تشوهاً متزايداً

درب التبانة تواجه تشوهاً متزايداً

– الثقب الأسود العملاق يدور بسرعة تقارب الحدّ الأقصى المسموح به في الفيزياء
– علماء ينجحون في إنشاء نموذج تجريبي لـ«قنبلة الثقب الأسود» في المختبر
– «استيقاظ» ثقب أسود في كوكبة العذراء يثير اهتمام العلماء والمفاجأة الكبرى كانت اكتشاف أن قرص المادة المحيط بالثقب الأسود، المعروف باسم «قرص التراكم»، يتمتع ببنية مسطحة ومنظمة تشبه ما يُرصد حول الثقوب السوداء الناضجة في الكون الحديث، خلافاً للتوقعات التي كانت تشير إلى أن هذه الأقراص في المراحل الأولى من عمر الكون يجب أن تكون أكثر فوضوية وانتفاخاً. ويرى الباحثون أن هذه النتيجة توحي بأن مراحل النمو السريع والعنيف للثقوب السوداء حدثت في وقت أبكر بكثير مما كان يُعتقد، قبل أن تظهر على هيئة كوازارات شديدة السطوع يمكن رصدها. كما تتيح الدراسة أسلوباً جديداً لقياس كتل أقدم الثقوب السوداء المعروفة وتقدير أحجام «البذور» الأولية التي نشأت منها، ما قد يساعد على حل أحد أكبر ألغاز علم الفلك الحديث: كيف وصلت بعض الثقوب السوداء إلى أحجام هائلة خلال فترة قصيرة نسبياً من عمر الكون.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد