خبير: تراجع أسعار النفط أول إشارة إيجابية للأزمة.. ومش عايزين نستلف تاني
أكد الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن البعد الاقتصادي الأساسي المؤثر في الأزمة الحالية بين الطرفين أمريكا وإيران هو التلاعب بالمشهد الاقتصادي بشكل أو بآخر، موضحا: ترامب بيتلاعب بالأسواق العالمية في ارتفاعها وانخفاضها، والإيرانيين بيتلاعبوا في أسعار النفط والذهب، فتصريحاتهم وتصرفاتهم بتأثر على أسعار الطاقة والمعادن بشكل مباشر».وأضاف: «تصريحات ترامب وتصرفاته بتأثر على أسواق المال العالمية، ودائما تصريحاته الهجومية والحادة بتكون بعد إغلاق البورصات العالمية، وبعدها يبدأ يخفف من حدة كلامه قبل إعادة فتح الأسواق، وده بيخلي الأسواق في حالة تذبذب مستمرة».
البورصة المصرية ضمن المتأثرين بالأزمة
وأوضح أن التأثير لم يقتصر على الأسواق العالمية فقط، قائلا: «البورصة المصرية جزء من المنظومة العالمية وتأثرت بالأحداث الأخيرة، وشهدت تراجعات واضحة، وكذلك بورصات آسيا والخليج وحتى الأسواق الأمريكية، لأن أي توتر سياسي أو عسكري كبير بينعكس فورا على حركة الاستثمار والأسواق».
تراجع النفط وتحركات الذهب
وأشار إلى أن أسعار النفط شهدت تراجعا بعد التصريحات الأخيرة المتعلقة بإلغاء ضربة كانت متوقعة ضد إيران، موضحا: «سعر برميل النفط كان وصل لمستويات أعلى، لكنه تراجع ووصل إلى نحو 87 دولارا بعد أن كان عند مستويات أعلى، وده مؤشر إيجابي جدا للأسواق».وأضاف: «كمان الذهب شهد تحركات كبيرة، نزل في فترة معينة ثم عاد للارتفاع بعد بعض التصريحات، وده طبيعي لأن المستثمرين بيتجهوا للذهب وقت الأزمات باعتباره ملاذا آمنا».
استقرار الأسواق خطوة مهمة لمواجهة التضخم
وأكد أن استقرار أسعار النفط يمثل مؤشرا مهما على تحسن الأوضاع الاقتصادية مستقبلا، قائلا: «أول خطوة إيجابية إن أسواق المال تستقر، ولما أسعار البترول تنخفض دي بتبقى إشارة جيدة فيما يتعلق بالتضخم، وبتدي مساحة للبنوك المركزية إنها تتعامل بشكل أفضل مع الأوضاع الاقتصادية».
ماذا عن سعر الدولار والجنيه المصري؟
وفيما يتعلق بسعر الدولار في مصر، أوضح العمدة أن التحركات الأخيرة ما زالت محدودة، قائلا: «الزيادة اللي حصلت بسيطة وغير مؤثرة بشكل كبير، ولسه بنتكلم في نطاق محدود، لكن الأهم هو استقرار الأوضاع الإقليمية لأنها بتنعكس على كل المؤشرات الاقتصادية».وأضاف: «لو تم التوصل لاتفاق وهدأت الأوضاع، إحنا مش بنتكلم عن تحسن فوري بقدر ما بنتكلم عن وقف التدهور، ودي نقطة مهمة جدا. لما يتراجع الضغط على أسعار الطاقة ويتراجع التضخم، ده بيساعد على استقرار الاقتصاد وتحسن قيمة الجنيه تدريجيا».وتابع: «ممكن نشوف الجنيه يرجع لمستويات أفضل من الحالية، وممكن نشوف تحسن في أسواق المال والاستثمار، لأن أي توتر في المنطقة بيؤثر على الاقتصاد وعلى حركة الاستثمار وعلى أوضاع العاملين بالخارج أيضا».وعن ما أثير بشأن احتمالية حصول مصر على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، قال العمدة: «أنا أستبعد هذا السيناريو، وأتمنى ألا يحدث. البرنامج الحالي من المتوقع أن ينتهي بنهاية العام، وقد نحتاج دعما فنيا أو مشورات فنية، لكن لا أرى ضرورة للاقتراض من جديد».وأضاف: «ما أظنش إننا هنستلف تاني، خصوصا في ظل وجود حالة من الرفض الشعبي لفكرة التوسع في القروض، والاقتراض لا يكون إلا في حالات استثنائية وأزمات كبيرة، ونتمنى ألا نصل إلى هذا الوضع».
الاستقرار الإقليمي مفتاح التحسن الاقتصادي
وأكد على أن الاستقرار الإقليمي يظل العامل الأهم لتحسين المؤشرات الاقتصادية، قائلا: «كلما هدأت التوترات وتحسنت الأوضاع السياسية، انعكس ذلك على الاقتصاد والأسواق والاستثمار وحياة المواطنين بشكل عام».



