المرصد الرياضي – أحمد الشمراني: كبير يا خليل البلوشي..
تتجاوز ظاهرة التعصب الرياضي في وقتنا الحالي حدود التشجيع المنطقي لتتحول إلى مواقف تبنى على الكراهية المحضة. يظهر البعض كحكماء وفلاسفة ينظرون في شؤون الآخرين، بينما تفتقر كلماتهم للموضوعية. إن هذه الحالة تعكس تناقضات زمننا، حيث يجد صاحب الخطاب المتشنج من يصفق له ويؤيد أفكاره، ناسين جميعاً أن داء الكراهية يعمي البصيرة ويغيب لغة الحوار العقلاني.
حدود الدفاع عن الحقوق
لا يصح اعتبار دفاع جماهير الأهلي عن حقوق ناديهم سخرية أو عدائية، بل هو ردة فعل طبيعية تجاه من يحاول النيل منهم. لطالما التزم الأهلاويون بمبادئهم، رافضين دور التابع أو الضعيف. إن من يمارس الهجوم عليهم باستمرار لا ينبغي له أن يستكثر عليهم حق الرد. وكما أشار محمد الزندي في طروحاته المتزنة، فإن التعامل مع النادي يكون وفق ثوابت لا تقبل المساس، بعيداً عن سياسة المحاباة حتى مع أبناء البيت الواحد.
| الموقف | التقييم |
|---|---|
| الدفاع عن الأهلي | حق مشروع وثابت |
| الهجوم والانتقاد | تعبير عن صراع داخلي |
بين الذكاء في الطرح والارتقاء بالحوار
أثار منشور للكابتن صالح الطريقي جدلاً واسعاً حول التنافس الرياضي، محاولاً إيصال رسائل مشفرة حول الأندية. وعلى الرغم من ذكاء الطرح، إلا أن الرد الذي قدمه الزندي اتسم بالرقي الأدبي الذي أجبر الجميع على احترامه. إن التعصب الرياضي السلبي غالباً ما يغيب في ظل وجود أقلام واعية، ترفض الانجرار خلف المهاترات وتختار مواجهة الإساءة بحجة قوية واسلوب رفيع.
- الالتزام بحق الفريق في الدفاع عن مكتسباته.
- تجنب الشخصنة في النقد الرياضي.
- احترام الإنجازات القارية الكبيرة التي حققها الأهلي.
- تعزيز لغة الحوار بعيداً عن أساليب السخرية.
إن الإنجازات التي يحققها الأهلي وسط المنافسات الآسيوية تظل شاهداً على كبريائه وتاريخه العريق. ورغم المحاولات المستمرة للتقليل من شأن هذه البطولات، يظل الواقع أكبر من كل الأقوال، فالكبار وحدهم هم من يدركون قيمة هذا التحدي. إن التعصب الرياضي الذي يمارسه البعض لا يعدو كونه صراعاً نفسياً بين الحلم بتحقيق تلك الإنجازات وبين حقيقة العجز عن الوصول إلى مستويات الكبار. فالحقيقة تبقى دائماً ساطعة، ومن الصعب حجب ضيائها بمجرد الكلمات والمناكفات العابرة.



