هل تأثرت أسعار مواد البناء بعد رفع الوقود؟ الشعبة ترد

أثار قرار تحريك أسعار الوقود الأخيرة تساؤلات واسعة حول مصير أسعار مواد البناء في مصر. وفي هذا السياق، أكد المهندس أحمد الزيني، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن السوق لم يشهد تأثيرًا ملموسًا لزيادة الوقود حتى اللحظة. وأوضح أن آليات التسعير تعتمد على عوامل متشابكة تتجاوز تكلفة الطاقة، ما ساهم في امتصاص الزيادات ومنع انعكاسها على المستهلك.

عوامل استقرار التكلفة

تتأثر أسعار مواد البناء بمنظومة متكاملة من العناصر التي تحدد التكلفة النهائية للمنتج بعيدًا عن متغيرات الطاقة وحدها. وتتلخص أبرز هذه العوامل في النقاط التالية:

اقرأ أيضاً
بدل مواصلات و3 وجبات وحوافز.. تفاصيل وظائف متاحة للتقديم في مجال البناء

بدل مواصلات و3 وجبات وحوافز.. تفاصيل وظائف متاحة للتقديم في مجال البناء

  • استقرار أسعار الغاز الطبيعي المورد لمصانع الحديد.
  • تراجع أسعار الفحم المستخدم كوقود رئيسي في صناعة الأسمنت.
  • وفرة وسائل النقل المتاحة حاليًا في ظل حالة الركود.
  • تراجع حجم الطلب الكلي في قطاع المقاولات والبناء.

ويكشف الجدول التالي تفاصيل التعامل مع مدخلات الطاقة الأساسية في القطاع:

المادة مصدر الطاقة الأساسي تأثير السعر
الحديد الغاز الطبيعي مستقر
الأسمنت الفحم تراجع في الأسعار العالمية
شاهد أيضاً
كم بلغ سعر الدرهم الإماراتي اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 في البنوك؟

كم بلغ سعر الدرهم الإماراتي اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 في البنوك؟

رسوم الإغراق وتأثيرها على الحديد

وفيما يخص الارتفاعات الأخيرة في أسعار الحديد تحديدًا، شدد الزيني على أن السبب لا يكمن في تكلفة الوقود، بل يعود إلى فرض رسوم إغراق بنسبة 13% على واردات خام “البيلت”. هذا القرار الذي اتخذته الحكومة يهدف لحماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة للواردات منخفضة السعر، حيث سجلت واردات “البليت” قفزة كبيرة بنحو 107% خلال العام الأخير، مما أدى لضغوط حادة على الشركات المحلية وتراجع أرباحها بشكل كبير.

تستمر الرسوم الوقائية حتى سبتمبر 2026 بحد أدنى 70 دولارًا للطن، مع خطة لخفضها تدريجيًا على مدار السنوات الثلاث المقبلة. ومع تشديد القيود على تراخيص البناء وتباطؤ النشاط العقاري، يظل الركود هو اللاعب الأبرز في المشهد الحالي. هذه الحالة من وفرة المعروض مقابل ضعف الطلب تفرض سقفًا واقعيًا يمنع أي زيادات سعرية إضافية قد تحدث في المستقبل القريب مهما كانت الضغوط الخارجية.

كاتب المقال

يعمل أحمد ربيع ضمن فريق تحرير موقع مصر بوست، ويهتم بتقديم الأخبار والتقارير الموثوقة حول أبرز القضايا المحلية والدولية. يركز في مقالاته على نقل الحدث بدقة وحياد، ويحرص على متابعة التطورات أولًا بأول ليواكب تطلعات القارئ المصري والعربي. تابع مقالات أحمد لتبقى على اطلاع دائم بكل جديد.