البيان المشترك الصادر عقب اجتماع وزيرة الخارجية البريطانية ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي إيفيت كوبر وزيرة الخارجية للمملكة المتحدة، في زيارة رسمية تعكس عمق الروابط بين البلدين. وتعد هذه الزيارة محطة محورية في مسار تعزيز العلاقات الإماراتية البريطانية، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول قضايا إقليمية ودولية ملحة، مؤكدين على أهمية العمل المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار العالمي.
شراكة استراتيجية شاملة
شهد اللقاء اتفاقاً رسمياً على إطار عمل طموح يعزز الشراكة الثنائية لتشمل مجالات حيوية متعددة. يهدف هذا التوجه إلى توسيع آفاق التعاون بما يخدم المصالح الاستراتيجية للجانبين في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، ويركز الاتفاق على القطاعات التالية:
- دعم التعاون في مجالات الدفاع والتجارة والاستثمار.
- تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ومبادرات التحول الطاقي.
- تبادل الخبرات في التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير الحكومي.
- تعزيز التنسيق القنصلي وضمان أمن المواطنين في البلدين.
رؤية مشتركة تجاه الأزمات
أدان الجانبان بشكل قاطع التهديدات التي تواجه أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، معتبرين ممارسات إيران انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما أكد الطرفان على أهمية ضمان حرية الملاحة ورفض أي تداخل يعرقل حركة التجارة العالمية، مشيدين في الوقت ذاته بالمبادرات الدولية الرامية لحماية الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة.
| الملف | الموقف المشترك |
|---|---|
| الأزمة السودانية | ضرورة وقف الصراع وحماية المدنيين فوراً. |
| الملف الأوكراني | دعم السلام العادل واحترام سيادة الأراضي. |
| الوساطة الإماراتية | الإشادة بنجاح تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا. |
تطرقت المباحثات إلى الأوضاع الإنسانية المتردية في السودان، حيث دعا الوزيران إلى هدنة غير مشروطة تضمن وصول المساعدات الضرورية للمتأثرين بعيداً عن التسييس. وأكد الطرفان أن مستقبل البلاد يجب أن يصيغه الشعب السوداني عبر عملية سياسية شاملة تقودها القوى المدنية، مع التعهد بمواصلة التنسيق الدولي لضمان إحلال السلام واستعادة الاستقرار في المنطقة.
تختتم هذه المباحثات فصلاً جديداً من التفاهم المتبادل، حيث أعرب الجانبان عن تفاؤلهما بمستقبل العلاقات الإماراتية البريطانية. إن التزامهما بالعمل سوياً يبعث برسالة قوية حول قوة الشراكات الدولية في مواجهة التحديات الراهنة، مع تطلع دائم لترسيخ تعاون وثيق يخدم طموحات الشعبين الصديقين في الازدهار والنمو المستدام خلال المرحلة القادمة.



