صحيفة المرصد – بالفيديو.. لبناني من أم سعودية يروي حكاية زواج والدته من والده في الطائف.. وكيف تحوّل من طباخ في السجون إلى راعي غنم
تعتبر قصة سمير بن مشهور نموذجاً فريداً للارتباط بالهوية السعودية، حيث يمتزج الانتماء العائلي بالنشأة في مدينة الطائف. سمير، الذي يبلغ من العمر 57 عاماً، ولد في المملكة عام 1389 هجري لأب لبناني وأم سعودية، عاش طفولته بين أحضان أخواله في كنف جدته، مما رسخ في وجدانه ثقافة المجتمع السعودي وتقاليده الأصيلة التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية.
رحلة البحث عن الجذور
حين توفي والده، سافر سمير إلى لبنان لأول مرة في حياته، وواجه مفارقات طريفة بدأت من مطار بيروت. فقد أثارت جنسيته اللبنانية المكتوبة في جواز سفره استغراب الموظفين، نظراً لملامحه ولهجته التي تغلب عليها صبغة المجتمع الذي نشأ فيه. يصف سمير تلك التجربة بأنها كانت لحظة فارقة حين التقى لأول مرة بإخوته من والده، وشاهد اختلاف العادات في مراسم الدفن والزيارات، مما جعله يقدر أكثر البيئة الحاضنة التي نشأ فيها بالطائف.
تنوع المسارات المهنية
لم تكن مسيرة سمير بن مشهور مهنياً تقليدية، فقد تنقل بين عدة قطاعات تعكس بساطته وتفانيه في العمل. لقد بدأ مسيرته موظفاً في مراقبة الإعاشة بالسجون، حيث اكتسب خبرة طويلة في التعامل مع متطلبات العمل اليومي. وبعد تقلبات الحياة، وجد شغفه وبساطته في مهنة رعي الأغنام، وهي المهنة التي يمارسها منذ نحو 18 عاماً بكل رضى.
| المرحلة المهنية | طبيعة العمل |
|---|---|
| قطاع السجون | مراقب عمال الإعاشة |
| سوق الأغنام | راعي غنم |
تضمنت مسيرته المهنية محطات متنوعة نلخصها في التالي:
- العمل في إعاشة السجون لمدة ست سنوات.
- تقديم الذبائح الطازجة في مطابخ السجون.
- مواجهة أزمة توقف العمل خلال جائحة كورونا.
- الاستقرار في مهنة رعي الأغنام منذ سنوات طويلة.
إن قصة سمير بن مشهور تعكس صورة ملهمة عن الإنسان الذي يجد كرامته في كدحه وتفانيه، بغض النظر عن طبيعة عمله. لقد نجح سمير في التكيف مع مجتمعه السعودي والاعتزاز بجذوره اللبنانية، ليقدم نموذجاً فريداً للتعايش. تظل تجربته الشخصية ذكرى حافلة بالتفاصيل الإنسانية التي تستحق التأمل في معنى الهوية والعمل.



