سعيد العطر: 218 ألف مادة إعلامية نُشرت عن الخليج خلال الأزمة
تشهد منطقة الخليج العربي تحولات متسارعة تفرض تحديات جديدة على حضورها في المشهد الدولي، خاصة في ظل تصاعد معارك الوعي الرقمي. فقد كشف سعيد العطر، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، عن أرقام لافتة حول حجم التغطية الإعلامية، مؤكداً ضرورة الانتقال إلى قيادة السردية الخليجية بدلاً من الاكتفاء بالرد على التحديات التي يفرضها الفضاء الإعلامي العالمي اليوم.
بيانات وحقائق حول التغطية الإعلامية
أشار العطر خلال ملتقى “مؤثري الخليج” إلى رصد نحو 218 ألف مادة إعلامية تناولت دول المنطقة في فترة وجيزة. وتظهر هذه البيانات حجم الاهتمام الدولي بالنموذج الخليجي الناجح، رغم محاولات التشكيك. ويمكن تلخيص طبيعة التفاعل الإعلامي وفق الدراسة التي أعدها المكتب في الجدول التالي:
| نوع التغطية | النسبة المئوية |
|---|---|
| محتوى إيجابي | 51% |
| محتوى محايد | 40% |
| محتوى سلبي أو متشكك | 9% |
تؤكد هذه الأرقام متانة الحضور الخليجي في الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، لكنها تفتح باب النقاش حول كيفية إدارة هذه الصورة أمام العالم.
مواجهة التزييف وتحديات المستقبل
في ظل التطور التكنولوجي، أصبح التعامل مع المعلومات يتطلب وعياً مضاعفاً، حيث أشار العطر إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت سلاحاً ذا حدين. فالتزييف الرقمي يمثل خطراً حقيقياً، خاصة وأن 70% من الجمهور يجدون صعوبة في التمييز بين الصور الواقعية والمصنوعة. ولتعزيز القدرة على التأثير الرقمي، يبرز أمام صناع المحتوى عدد من الخطوات الضرورية:
- توحيد الجهود الإعلامية لصياغة رواية خليجية موحدة.
- الاستثمار الذكي في تقنيات الذكاء الاصطناعي لمواجهة التزييف.
- توجيه المؤثرين للمساهمة في بناء صورة ذهنية إيجابية.
- استغلال انخفاض كلفة التأثير الرقمي للوصول إلى الجمهور العالمي.
إن المرحلة القادمة تضع على عاتق الإعلاميين والمؤثرين مسؤولية كبيرة في قيادة السردية الخليجية نحو آفاق أوسع. الهدف الأساسي لا يقتصر على الدفاع عن الصورة، بل يتجاوزه إلى صناعة محتوى يعكس حقائق الإنجازات والنمو الذي تعيشه المنطقة، بما يضمن ترسيخ مكانة دول الخليج كشريك فاعل ومؤثر في الحوار العالمي.



