إنتاج نفط الخليج قد ينتعش خلال أشهر بعد فتح هرمز

أكد تقرير حديث صادر عن بنك غولدمان ساكس أن انتاج النفط في الخليج مرشح للتعافي بشكل ملحوظ في غضون بضعة أشهر من إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. وعلى الرغم من التراجع الحاد الذي شهدته الإمدادات بسبب التوترات الإقليمية، أشار البنك إلى أن التوقف لم ينتج عن أضرار مادية بالحقول، بل كان إجراءً احترازياً لإدارة المخزونات والتعامل مع المخاطر الجيوسياسية.

ديناميكيات التعافي النفطي

شهد شهر نيسان/أبريل الماضي توقف ما يقرب من 14.5 مليون برميل يومياً، وهو رقم يمثل 57 بالمئة من إجمالي الإمدادات السابقة للمنطقة. ويرى الخبراء أن استعادة هذه المعدلات تعتمد بشكل جوهري على استدامة الأمن في الممرات المائية الحيوية. وتعد القدرة الإنتاجية الاحتياطية لدى كل من السعودية والإمارات ركيزة أساسية لتسريع هذا التعافي، حيث تمتلك الدولتان مقومات فنية تساعدهما على العودة السريعة للعمل بمجرد استقرار الأوضاع اللوجستية.

اقرأ أيضاً
الفريق الطبي والجراحي يختتم عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني «كليا وموريس آن» – أخبار السعودية

الفريق الطبي والجراحي يختتم عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني «كليا وموريس آن» – أخبار السعودية

المرحلة الزمنية نسبة التعافي المتوقعة
بعد 3 أشهر 70 بالمئة
بعد 6 أشهر 88 بالمئة

العقبات أمام استعادة الإنتاج

على الرغم من التوقعات الإيجابية، تحيط بمسار انتاج النفط في الخليج عدة تحديات فنية ولوجستية يجب تجاوزها، وتشمل:

شاهد أيضاً
محمد بن زايد يتلقى رسالة خطية من رئيس بيلاروسيا سلّمها له المبعوث الخاص (فيديو)

محمد بن زايد يتلقى رسالة خطية من رئيس بيلاروسيا سلّمها له المبعوث الخاص (فيديو)

  • نقص سعة الناقلات الفارغة المتاحة في المنطقة بنسبة 50 بالمئة.
  • حاجة الحقول ذات الضغط المنخفض إلى صيانة دورية طويلة.
  • تباين جاهزية البنية التحتية بين دول المنطقة وسط استمرار العقوبات.
  • خطر الإغلاق الممتد الذي قد يسبب أضراراً تقنية دائمة للحقول.

وتظل سرعة العودة مشروطة بتوفر الأمن بعيداً عن أي تهديدات مستقبلية للبنية التحتية. ومن المتوقع أن تظهر الفوارق في سرعة الاستجابة بين الدول، إذ إن دولاً مثل السعودية تمتلك مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات السوق مقارنة بغيرها. في المقابل، قد تواجه دول أخرى تحديات مضاعفة بسبب تدهور الحالة الفنية لبعض حقولها إثر توقف العمل لفترات طويلة.
إن التقديرات الدولية تشير إلى تفاؤل حذر بشأن استقرار انتاج النفط في الخليج، خاصة إذا استؤنفت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل آمن ومستدام. ومع ذلك، سيظل القطاع تحت المراقبة الدقيقة لضمان عدم حدوث أي اختناقات لوجستية تؤدي إلى تعثر الإمدادات العالمية في الأسواق الدولية خلال الأشهر المقبلة.

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.