اليونسكو تُدرج خطط إصلاحية رأس الخيمة ضمن أفضل ممارسات مدن التعلم
حققت إمارة رأس الخيمة إنجازاً دولياً لافتاً، بعد أن أدرجت منظمة اليونسكو برنامج المؤسسة الإصلاحية والعقابية فيها ضمن أفضل الممارسات الإقليمية في مجال التعليم. هذا الاعتراف الأممي جاء ليؤكد فعالية هذا البرنامج في تعزيز التعليم الشامل وإعادة التأهيل منذ إطلاقه عام 2011، مما يعزز مكانة رأس الخيمة كعضو فاعل في الشبكة العالمية لمدن التعلّم.
مبادرات تعليمية مبتكرة
ينفذ البرنامج بالتعاون بين مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة والمؤسسة الإصلاحية والعقابية في رأس الخيمة. ويقدم بيئة محفزة للنزلاء عبر مكتبة متكاملة تضم أكثر من 9,000 كتاب، ومساحات مخصصة للقراءة والأنشطة الجماعية، وتوفير استشارات نفسية متخصصة لدعم المسيرة التعليمية والشخصية للمستفيدين.
تشمل قائمة البرامج التعليمية المتاحة للنزلاء مجموعة متنوعة من المهارات العملية التي تساعدهم على التأقلم وتطوير ذاتهم:
- دورات محو الأمية باللغتين العربية والإنجليزية.
- مهارات تقنية المعلومات والاتصالات.
- أساسيات إدارة المشاريع الصغيرة والمكاتب.
- برامج الإسعافات الأولية للصحة النفسية ومهارات الحياة.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى التأثير الملموس لهذه المبادرات على النزلاء، وهو ما يوضحه الجدول التالي:
| المؤشر | البيانات المسجلة |
|---|---|
| نسبة المستفيدين من خدمات المكتبة | 25% من إجمالي النزلاء |
| عدد النزلاء المشاركين في الدورات | أكثر من 1,000 نزيل |
أثر مستدام وإعادة اندماج
يؤكد هذا التوثيق الدولي أن التعليم في المؤسسات الإصلاحية يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارة لضمان تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان. فقد أظهرت استبيانات النزلاء تنامياً ملحوظاً في الشعور بالأمل ووضوح الرؤية تجاه مستقبلهم، حيث يسهم التعلم في رسم مسارات إيجابية لإعادة الاندماج في المجتمع بفعالية.
إن التزام رأس الخيمة بمبادرات التعلّم مدى الحياة يجسد رؤية طموحة تهدف إلى إتاحة المعرفة للجميع دون استثناء. ومن خلال ربط البرامج الإصلاحية باحتياجات الواقع، تضمن الإمارة استمرارية التأثير الإيجابي، ليس فقط أثناء فترة الاحتجاز، بل لخلق تحول حقيقي في سلوك وحياة الأفراد، مما يجعل هذه التجربة نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم.



