«نفهم العلوم لنبني المعرفة».. مبادرة للإبداع والابتكار

أعلنت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عن إطلاق مبادرة “نفهم العلوم لنصنع المعرفة”، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور اللغة العربية في الأوساط العلمية. تأتي هذه المبادرة تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، لترسيخ مكانة العربية كوعاء حضاري قادر على استيعاب الابتكار وصناعة المعرفة المتجددة بأساليب عصرية ومبسطة.

جسر التواصل العلمي

تعاني الساحة المعرفية من فجوة واضحة بين أعداد الناطقين بالعربية والحضور الرقمي للمحتوى العلمي المتخصص. تسعى المبادرة، التي يترأسها الدكتور عادل شريف الحسيني، إلى ردم هذه الفجوة عبر تقديم العلوم بلغة مهنية وسلسة. الهدف هو تمكين القارئ العربي من استيعاب المفاهيم المعقدة دون الإخلال بالدقة العلمية، مما يسهم في تحويل الفهم النظري إلى طاقة إبداعية ملموسة وابتكارات حقيقية.

اقرأ أيضاً
ولي عهد رأس الخيمة يفتتح متحف جمعية الشحوح للثقافة والتراث

ولي عهد رأس الخيمة يفتتح متحف جمعية الشحوح للثقافة والتراث

العنصر الوصف
اسم المبادرة نفهم العلوم لنصنع المعرفة
الهدف تعريب المحتوى العلمي وتطويره
نطاق العمل شبكة خبراء تضم 70 ألف متخصص

تعتمد المبادرة على هيكل تنظيمي رصين يجمع بين الباحثين وصناع السياسات، لتقديم محتوى يخدم مختلف شرائح المجتمع، من الطالب إلى المهني. وتتمثل ركائز العمل في:

  • تقديم محتوى وأدلة تجريبية باللغة العربية.
  • إطلاق منصة إلكترونية تفاعلية للمساهمات العلمية.
  • تنظيم ورش عمل وندوات تخصصية دورية.
  • تطوير أنشطة تواكب التطورات التقنية الحديثة.
شاهد أيضاً
مزرعة مجتمعية نموذجية لدعم الاستدامة والأمن الغذائي في الحمرية

مزرعة مجتمعية نموذجية لدعم الاستدامة والأمن الغذائي في الحمرية

توطين الابتكار باللغة الأم

إن فهم العلوم بالعربية يمثل ضرورة ملحة لاستعادة الثقة في القدرات الوطنية، وتحويل المعلومات المستهلكة إلى معارف منتجة. ومن خلال استثمار خبرات أكثر من 70 ألف خبير في 120 دولة، تسعى المبادرة إلى جعل التعلم باللغة الأم عادة يومية ومساراً طبيعياً للتفكير. هذه الجهود ليست مجرد ترجمة للنصوص، بل هي إعادة صياغة للمعارف العلمية بأسلوب يحترم العقل العربي ويلهم الأجيال المقبلة.

من خلال هذه المبادرة الطموحة، تفتح المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا آفاقاً جديدة أمام الشباب والمبدعين. إنها دعوة للفخر باللغة العربية كأداة قوية للابتكار، وتأكيد على أن امتلاك ناصية العلم يبدأ دائماً من فهمه بلغة الأم. ومع توفر الأدلة والتجارب العلمية الرصينة، ستتحول الأسئلة المعرفية إلى حلول عملية تسهم في تطور مجتمعاتنا العربية ونهضتها الشاملة.

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.