واشنطن تعمل على عرقلة انضمام السعودية لبرنامج المقاتلة الشبحية التركية “كآن”
تشهد العلاقات العسكرية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة مرحلة دقيقة من التجاذبات، حيث تبدي واشنطن تحفظات واضحة على المساعي السعودية لتنويع مصادر تسليحها. ومع توجه الرياض لتوسيع شراكاتها الدفاعية، تبرز مخاوف أمريكية من أن تؤثر هذه التوجهات الجديدة على مكانة الصادرات الدفاعية الأمريكية في السوق السعودية، التي طالما اعتمدت على التكنولوجيا العسكرية القادمة من الولايات المتحدة.
ضغوط واشنطن ومسارات التسليح
تسعى الولايات المتحدة جاهدة للحفاظ على تفردها كمورد أساسي للمملكة، وقد نجحت بالفعل في الضغط لإنهاء أي نقاشات تتعلق بمقاتلات “JF-17” الباكستانية. وتتركز الأنظار حالياً على احتمالية مشاركة السعودية في مشروع المقاتلة التركية “KAAN”، وهو توجه تراه واشنطن تقليصاً لحجم الإنفاق المتوقع على الأسلحة الأمريكية.
| نوع الطائرة | البلد المصنع | موقف واشنطن |
|---|---|---|
| إف-35 | الولايات المتحدة | خاضعة لاتفاقيات دفاعية |
| كآن (KAAN) | تركيا | معارضة للاستثمار السعودي |
| JF-17 | باكستان | تم الضغط لإيقاف الصفقة |
ورغم أن المملكة تمتلك أسطولاً متطوراً من “إف-15” و”تايفون”، إلا أن طموحاتها ضمن رؤية 2030 تضعها أمام خيارات استراتيجية جديدة. وتبرز “كآن” كخيار تقني متقدم ضمن خطط التحديث:
- تعد أول مقاتلة شبحية من الجيل الخامس تطورها الصناعات التركية.
- تتميز بقدرات عالية في المناورة وتنفيذ مهام التفوق الجوي.
- تستطيع توجيه ضربات دقيقة لأهداف أرضية بسرعات تفوق الصوت.
- تمثل رمزاً لتوجه الرياض نحو الاستقلالية التقنية والتحالفات الإقليمية.
توازن القوى والرسائل السياسية
يرى مراقبون أن الاهتمام السعودي بالمقاتلة التركية يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب العسكري. ففي ظل تعثر الحصول على أحدث المقاتلات الأمريكية، يُنظر إلى الانفتاح نحو تركيا كرسالة سياسية بأن المملكة تملك بدائل استراتيجية قوية. وهذا التوجه قد يعيد صياغة ميزان القوى في المنطقة، خاصة مع وجود تقارير تشير إلى أن الرياض قد تعتمد على هذه الطائرات كحل مرحلي متطور.
تبقى الكرة في ملعب الدبلوماسية، حيث تحاول الولايات المتحدة طمأنة حليفتها مع ضمان بقاء صفقاتها الدفاعية في صدارة المشهد. ومع ذلك، تؤكد التحركات الأخيرة أن السعودية ماضية في تعزيز قدراتها العسكرية عبر شراكات متنوعة تخدم مصالحها القومية، مما يضع واشنطن أمام واقع جديد يتطلب مرونة أكبر في التعامل مع تحالفات المملكة الاستراتيجية المتنامية في المنطقة.



