«هيئة أبوظبي للتراث»: التراث الإماراتي ركيزة للهوية واعتزاز للأجيال
يحتل التراث الإماراتي مكانة مركزية في صميم الهوية الوطنية التي تسعى الدولة للحفاظ عليها ونقلها للأجيال القادمة. وتعتبر هيئة أبوظبي للتراث الجهة المسؤولة عن صون هذا الإرث الحضاري، حيث أكد فارس خلف المزروعي، رئيس الهيئة، أن حماية التراث مسؤولية وطنية تتطلب تكامل الجهود لترسيخ مكانته بوصفه إرثاً إنسانياً غنياً يعكس رؤية القيادة الرشيدة في الحفاظ على الموروث الثقافي.
الأسرة حاضنة القيم الوطنية
شدد المزروعي بمناسبة اليوم العالمي للتراث على الدور المحوري للأسرة، باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم التراثية. فالأسرة الإماراتية تجسد مبادئ الصبر والصلابة وحسن التدبير، وهي صفات مكنت الأجداد من التكيف مع مختلف التحديات. إن هذا الارتباط بالقيم الأصيلة لا يسهم فقط في حماية التراث، بل يعمل على تعزيز الترابط الأسري ونقل الموروث الثقافي جيلاً بعد جيل بكل فخر واعتزاز.
مبادرات مبتكرة لحفظ التراث
من ناحية أخرى، أشار عبد الله مبارك المهيري، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، إلى أن الهيئة تتبنى استراتيجية واضحة لتمكين الشباب الإسهام الفاعل في مسيرة حفظ التراث الإماراتي. وتعتمد هذه استراتيجية على مجموعة من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى:
- توثيق عناصر التراث الثقافي ونشر المعرفة بها.
- إشراك الشباب في الفعاليات التراثية لتعزيز الشعور بالمسؤولية.
- دعم الأسر المنتجة التي تحافظ على الحرف التقليدية.
- تطوير منصات رقمية تسهل الوصول إلى المحتوى التراثي.
وللتوضيح، يمكن استعراض مهام الهيئة في الجدول التالي:
| المجال | هدف الجهود |
|---|---|
| التوثيق | حفظ الموروث من الاندثار |
| التوعية | تعزيز الهوية لدى الشباب |
| التمكين | دعم دور الأسرة في المجتمع |
تسعى الهيئة عبر فعالياتها المتنوعة إلى ترسيخ «السنع» الإماراتي وتوظيفه في السياق المعاصر، لضمان استمراريته في المجتمع. إن تكامل جهود المؤسسات الحكومية مع وعي الأسرة يمثل الضمانة الحقيقية لبقاء التراث حياً ومؤثراً. وبذلك تستمر أبوظبي في كونها منارة تحفظ التاريخ وتدفع عجلة الثقافة نحو مستقبل مشرق يعتز بالأصول والجذور.


-1-360x200.webp)
