مساعي ولي العهد السعودي الحكيمة والمتوازنة تدعم استقرار المنطقة
أشاد قائد الجيش اللبناني جوزيف عون بالجهود الحكيمة التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنها توفر بيئة داعمة للاستقرار في المنطقة. وتنظر القيادات اللبنانية بتقدير عالٍ للدور السعودي، بوصف المملكة الدولة الراعية لاتفاق الطائف، والتي تحظى بثقة واسعة لدى اللبنانيين والمجتمع الدولي، في ظل حاجة بيروت الملحة لاستعادة عافيتها.
ركائز الاستقرار والسيادة اللبنانية
تتمسك الرياض وبيروت بضرورة التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارات الدولية، كمسار وحيد لترسيخ الأمن. وترتكز الرؤية المشتركة على عدة نقاط جوهرية لضمان مستقبل لبنان:
- بسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل التراب اللبناني.
- حصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية الوطنية حصراً.
- تعزيز دور الجيش اللبناني ودعمه لوجستياً ومادياً.
- الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تفاؤل المملكة بمستقبل لبنان، داعياً القيادات اللبنانية إلى اغتنام الفرص الحالية لتعزيز سيادة البلاد والحفاظ على مؤسساتها في وقت تتصاعد فيه التحديات الأمنية.
| الجانب | الموقف الأساسي |
|---|---|
| السعودية | دعم السيادة والاستقرار وفق اتفاق الطائف. |
| المجتمع الدولي | المطالبة بوقف فوري للنزاع وحماية المدنيين. |
ورغم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في بيروت ومناطق لبنانية أخرى، شهد المشهد السياسي تطوراً لافتاً بعقد أول لقاء تفاوضي مباشر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، بوساطة أميركية. جاء هذا الاجتماع بعد أربعة عقود من الانقطاع، حيث بحث الطرفان خطوات التوصل إلى اتفاق ينهي القضايا العالقة ويمهد لسلام دائم، مع تأكيد أمريكي على دعم الحكومة اللبنانية في مساعيها لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء النفوذ الأجنبي.
وتتسع رقعة الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، حيث طالبت دول كبرى مثل كندا وبريطانيا بإنهاء فوري للأعمال القتالية لتجنب كارثة إنسانية ووقف أزمة النزوح المتفاقمة. إن المبادرات الدبلوماسية الجارية، سواء عبر واشنطن أو الرياض، تضع لبنان أمام مفترق طرق تاريخي، فإما النجاح في تعزيز أمن واستقرار البلاد عبر الحلول السياسية، أو استمرار التبعات التي يفرضها التصعيد العسكري على مصير الشعب اللبناني ومؤسساته الوطنية.



