رئيس وزراء السودان يكتب للجزيرة: هذا مسار الخروج من لظى الحرب | سياسة
حينما زرت مقر الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي لتقديم رؤية حكومة الأمل للسلام في السودان، كانت ردهات المنظمة الدولية تعيد إلى ذهني سنواتٍ طويلة من العمل الدبلوماسي. لكن فكري لم يكن هناك، بل كان محلقاً نحو بلادي وما يعانيه المواطنون البسطاء الذين شردتهم الحرب، بعد أن سُلبت ممتلكاتهم وانتهكت طمأنينتهم ووئدت أحلامهم في العيش بسلام.
بنود رؤية السلام والعدالة
لقد كان لزاماً علينا أن نبحث عن مخرج وطني، فجاءت مبادرة حكومة الأمل للسلام في السودان لتكون جسراً نحو الاستقرار. تعتمد هذه الرؤية على أسس واضحة تهدف لإنهاء المعاناة وحماية السيادة الوطنية، وتتمثل أبرز ملامحها في الآتي:
- وقف شامل لإطلاق النار برقابة دولية وإقليمية فاعلة.
- تجميع العناصر المسلحة في نقاط محددة لضمان أمن المدنيين.
- تيسير عودة النازحين واللاجئين الطوعية إلى ديارهم الأصلية.
- تفعيل نموذج للعدالة الانتقالية يجمع بين التسامح والمحاسبة.
إن مسار السلام الذي تنشده حكومة الأمل للسلام في السودان يتطلب حواراً وطنياً خالصاً، يبتعد عن إملاءات الخارج ويضع “كيف يُحكم السودان” في صدارة الأولويات، لضمان تداول سلمي للسلطة يحقق تطلعات الشعب الذي دفع أثماناً باهظة من دمائه وموارده.
| المجال | مؤشرات التقدم |
|---|---|
| الاقتصاد | انخفاض التضخم إلى 55% |
| الإنتاج | وصول إنتاج الذهب لـ 70 طناً |
| الخدمات | تفعيل 80% من المرافق الطبية |
التعافي ومسيرة الإعمار الوطني
على الرغم من قسوة الحرب التي فرضت على بلادنا، فقد اخترنا ألا نقف مكتوفي الأيدي حتى يتوقف الرصاص، بل بدأنا مسيرة الإعمار بالتوازي مع الدفاع عن الأرض. إن النتائج التي تحققت في إعادة إعمار الخرطوم وعودة الوكالات الأممية والبعثات الدبلوماسية للعمل من العاصمة، تؤكد أن السودان يمتلك إرادة صلبة للنهوض والتعافي.
لقد أكدت الأشهر الماضية أن شعبنا يمتلك قدرة فائقة على الصمود في وجه المحن. ومع اقتراب حكومة الأمل للسلام في السودان من إتمام عامها الأول، فإننا نجدد العهد بمواصلة العمل لترميم ما أفسدته النزاعات، مع التزامنا الكامل بمحاسبة المقصرين وتعزيز معايير الحكم الراشد، لضمان بناء دولة عصرية تقوم على مبادئ العدالة والمواطنة، وتضع كرامة “إنسان السودان” فوق كل اعتبار سياسي أو حزبي ضيق.



