بدء تطبيق قرار تعديل الغرامات الإدارية على مخالفة التشريعات
دخلت التعديلات الجديدة على الغرامات الإدارية حيز التنفيذ في دولة الإمارات، وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (129) لسنة 2025. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تخفيف الأعباء المالية عن الخاضعين للضريبة، ودعمهم في الوفاء بالتزاماتهم القانونية بمرونة أكبر، مما يعزز بشكل مباشر بيئة الأعمال ويضمن استدامة النمو الاقتصادي في الدولة وفق أفضل المعايير العالمية.
تسهيلات لتعزيز الامتثال الضريبي
أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو تشجيع الامتثال الطوعي بين المسجلين. وتعمل القوانين الجديدة على تحفيز الشركات والأفراد لتصحيح أوضاعهم الضريبية وتحديث سجلاتهم دون قلق من الغرامات الباهظة. وتأتي هذه المبادرة في إطار مراجعة مستمرة للتشريعات لضمان مواكبة المتغيرات الاقتصادية، مع تعزيز مبدأ الشفافية داخل النظام الضريبي.
تتضمن التعديلات تخفيضاً ملموساً في قيمة المخالفات الإدارية، كما يوضح الجدول التالي أبرز التغييرات في قيم الغرامات:
| نوع المخالفة | الغرامة السابقة | الغرامة الحالية |
|---|---|---|
| عدم تقديم السجلات بالعربية | 20 ألف درهم | 5 آلاف درهم |
| عدم إبلاغ الهيئة بتعديل السجل | 5-10 آلاف درهم | 1-5 آلاف درهم |
| عدم إبلاغ الممثل القانوني | 10 آلاف درهم | ألف درهم |
أبرز التعديلات في المنظومة
تغطي التحديثات الجديدة جوانب متعددة من الإجراءات الضريبية، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية. وتشمل القائمة عدداً من المجالات الحيوية التي طالها التعديل:
- عدم سداد الضريبة المستحقة ضمن المهلة المحددة بالقانون.
- تقديم إقرارات ضريبية تحتوي على بيانات غير صحيحة.
- إجراءات التصريح الطوعي عن أخطاء الإقرار أو طلبات الاسترداد.
- عدم احتساب الضريبة نيابة عن الغير في الحالات الملزمة قانوناً.
ويوفر هذا القرار فرصاً استثنائية للمسجلين للتعامل مع أي مخالفات سابقة أو أخطاء قد تقع في الإقرارات، وذلك عبر تقديم التصريحات الطوعية التي تضمن لهم تجنب العقوبات المشددة. وتدعو الهيئة الجميع إلى الاستفادة من هذه التسهيلات التي تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارات كمركز مالي واقتصادي عالمي رائد.
إن هذه الخطوة تمثل دعماً مباشراً لقطاعات الأعمال، حيث توازن بين متطلبات الرقابة والضرورة الملحة لتذليل العقبات أمام المستثمرين. ومن خلال هذه التعديلات، تؤكد الدولة التزامها بتوفير بيئة تشريعية مرنة ومحفزة، تشجع على التنافسية وتضمن حقوق الخاضعين للضريبة وواجباتهم في آن واحد، بما يخدم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.



