مايكروسوفت
أعلنت شركة مايكروسوفت تسريع خطتها الانتقالية نحو أنظمة التشفير المقاومة للحوسبة الكمية، مع تحديد عام 2029 كهدف لإتمام التحول في المنتجات والخدمات الأساسية، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من اقتراب تطور الحواسيب الكمية القادرة على كسر خوارزميات التشفير التقليدية.وأكدت الشركة أن التقدم المتسارع في أبحاث الحوسبة الكمية رفع مستوى المخاطر بشكل كبير، ما يجعل من الضروري بدء التحول الفعلي نحو التشفير الآمن كمياً في الوقت الحالي، بدلًا من الانتظار لسنوات إضافية.وتشمل خطة مايكروسوفت تطوير ما يُعرف بـ”المرونة التشفيرية”، والتي تسمح بتبديل خوارزميات التشفير بسهولة داخل الأنظمة دون الحاجة لإعادة تصميم البنية التحتية بالكامل، إضافة إلى تحديث بروتوكولات الاتصال مثل TLS واعتماد الجيل الجديد من خوارزميات التشفير المقاومة للهجمات الكمية.
حماية سلاسل الثقة الرقمية
كما تعمل الشركة على دمج متطلبات الأمان الكمي ضمن مبادراتها الأمنية الكبرى، مع التركيز على حماية سلاسل الثقة الرقمية مثل توقيع البرمجيات، وإصدار الشهادات الرقمية، وآليات حماية المفاتيح وتحديث الأنظمة.وأشارت مايكروسوفت إلى أن التهديد لا يقتصر على المستقبل فقط، بل يمتد إلى الحاضر عبر أسلوب “اجمع الآن وفك التشفير لاحقًا”، حيث يمكن للجهات المهاجمة تخزين البيانات المشفرة حاليًا على أمل فكها مستقبلًا عند توفر تقنيات كوانتية متقدمة.ويأتي هذا التوجه في سياق عالمي متسارع، إذ تتحرك شركات تقنية كبرى لاعتماد نفس المسار الزمني تقريبًا، بما في ذلك خطط مماثلة من شركات تعمل في البنية التحتية للإنترنت ومحركات البحث، ما يشير إلى تحول واسع في معايير أمن الإنترنت خلال السنوات القادمة.


