دراسة حديثة تكشف لغز «شلالات الدم» في أنتاركتيكا وعلاقته بأسرار الحياة خارج كوكب الأرض
دراسة حديثة تكشف لغز «شلالات الدم» في أنتاركتيكا وعلاقته بأسرار الحياة خارج كوكب الأرض
القاهرة – بوابة الوسط الأربعاء 01 يوليو 2026, 11:25 صباحا كشفت دراسة حديثة النقاب عن أسرار «شلالات الدم» في القارة القطبية الجنوبية، ذلك اللغز الذي ظل يحير العلماء منذ أن رصده الجيولوجي الأسترالي غريفيث تايلور العام 1911، حيث تبين أن اللون الأحمر ليس ناتجاً عن دماء أو طحالب كما اعتُقد سابقاً، ولكنه نتاج مياه مالحة غنية بالحديد، حُبست تحت كتلة «نهر تايلور الجليدي» منذ ما لا يقل عن 1.5 مليون عام. وأكدت الدراسة، التي نشرتها دورية «أنتاركتيكا ساينس» (Antarctic Science)، أن شلال يتدفق بلون أحمر قاني يصبغ البياض المحيط به، محتفظاً بحالته السائلة حتى في درجات حرارة تنخفض كثيراً تحت الصفر المئوي. مع مرور الزمن، ازدادت ملوحة المياه لتتحول إلى محلول ملحي كثيف يملك نقطة تجمد منخفضة للغاية تمنعه من التجمد، وحين تتدفق هذه المياه وتلامس الأكسجين على السطح، تتأكسد لتكتسي بلون الصدأ الأحمر الحاد. منظومة بيئية بكتيرية
وتشير الدراسة إلى أن الجانب الأكثر إثارة يكمن في وجود منظومة بيئية بكتيرية تعيش في ظلام دامس تحت الجليد منذ مئات آلاف السنين، دون أن ترى الشمس أو تتنفس الأكسجين، معتمدة على الكبريتات كمصدر وحيد للطاقة، ما أسهم في تحويل الشلال إلى مختبر طبيعي لعلماء الفلك الحيوي لمحاكاة طبيعة الحياة المحتملة في العوالم الجليدية القاسية خارج كوكب الأرض، مثل قمر المشتري «أوروبا». – الذكاء الصناعي يكتشف نشاطاً زلزالياً غامضاً في القارة القطبية الجنوبية
– كشف جيولوجي عن حوض عملاق على شكل «مروحة يد» يعيد كتابة تاريخ أنتاركتيكا كما نجح الباحثون في توثيق آلية تدفق الشلال للمرة الأولى، حيث تبين أن الضغط يتراكم داخل جيب المياه المحبوسة تحت النهر الجليدي حتى ينفجر في شكل نبضات دورية تخترق قنوات الجليد المضغوطة، مسببة هبوطاً في سطح النهر الجليدي وتباطؤاً في حركته بمعدل 10% أثناء التدفق، قبل أن تبدأ الدورة في إعادة بناء ضغطها من جديد؛ ليتحول هذا السائل القرمزي إلى نظام إنذار مبكر يخبرنا بما يدور في قلب القارة المتجمدة.

