خيل حارس باراغواي.. رد على إهانة تشيلافيرت وباع ملابسه لعلاج طفله منذ أقل من ساعتين
خيل حارس باراغواي.. رد على إهانة تشيلافيرت وباع ملابسه لعلاج طفله
إذا سألت أي مشجع محنك لكرة القدم عن أشهر اسم رياضي في باراغواي، سيكون الرد غالبًا الحارس السابق خوسيه لويس تشيلافيرت. وربما لم يتخيل أحد في باراغواي أن يخطف حارس مرمى آخر البساط من تشيلافيرت، لكن أورلاندو خيل دخل التاريخ بقيادة بلاده إلى دور 16 بكأس العالم 2026 على حساب ألمانيا. وتصدى خيل لركلتي ترجيح أمام ألمانيا، ونال جائزة رجل المباراة، ليتحوّل إلى بطل شعبي في باراغواي بفضل هذا الإنجاز التاريخي، تحت أنظار العملاق مانويل نوير. لكن قبل هذه المباراة كان خيل يتعرض لانتقادات لاذعة، من تشيلافيرت تحديدًا، الذي أهانه بوصفه بـ “الأخرس”، رغم تصديه لـ17 تسديدة في دور المجموعات. وفرض خيل، حارس سان لورينزو الأرجنتيني، نفسه ضمن مجموعة من الحراس المجهولين الذين تألقوا بشكل لافت في المونديال الحالي، بعد أن أطاح بألمانيا، بطلة العالم 4 مرات، بتصديه لركلتي ترجيح من كاي هافيرتس ونيك فولتماده.ويمكن أن يفخر خيل (25 عامًا) بأنه أول حارس يتسبب في خسارة ألمانيا بركلات الترجيح لأول مرة بتاريخها في كأس العالم. وردّ خيل على قدوته تشيلافيرت الذي هاجمه بضراوة خلال البطولة، خاصة بعد الهزيمة القاسية 1-4 أمام الولايات المتحدة المضيفة. وقال تشيلافيرت: “خيل لا يتحدث مع زملائه، يلعب وهو أخرس، لا يمكن أن يكون الحارس أخرس، يجب أن يضبط دفاعه”.لكن الرد على تشيلافيرت لم يكن التحدي الأصعب في حياة خيل، الذي دافع ببسالة عن عائلته كما يدافع عن مرماه. وواجه خيل ظروفًا معيشية صعبة أثناء مرض طفله “لاوتارو”، واضطر لبيع ملابسه الرياضية وأحذيته لتوفير أموال لعلاجه، وحتى قميصه التذكاري مع منتخب باراغواي للشباب. ولم تكن مشاركة خيل في المونديال مضمونة، حيث بدأ مسيرته الدولية في سبتمبر الماضي فقط، لكن راهن عليه المدرب غوستافو ألفارو، وكان عند حسن الظن. وقال بعد مباراته الأسطورية ضد ألمانيا: “سعادة لا توصف، حللنا تسديدات كل منفذي ركلات الجزاء في ألمانيا، أشكر الرب على التصدي لركلتين، إنه امتياز أن نطيح ببطل للعالم، نهدي الإنجاز لشعبنا”.


