المملكة.. مئات الآلاف يستفيدون من برامج والعمل والتعليم…

عمان – في وقت يواصل فيه الأردن تحمّل واحدة من أعلى نسب اللاجئين مقارنة بعدد السكان في العالم، برزت شراكة برنامج PROSPECTS، كأحد النماذج الدولية الداعمة لتعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي، عبر تدخلات تجمع بين الحماية الاجتماعية، والتعليم، وفرص العمل، والبنية التحتية.اضافة اعلان
وبحسب بيانات صادرة عن برنامج الشراكة الذي أُطلق عام 2019 ويستمر تنفيذه حتى الآن، يستضيف الأردن نحو 440 ألف لاجئ مسجل حتى نهاية العام 2025، يعيش معظمهم خارج المخيمات في المدن الرئيسة، خصوصًا عمّان وإربد والزرقاء والمفرق، ضمن مجتمعات تعاني أصلًا من تحديات اقتصادية وبطالة مرتفعة.
وبرغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة، بما في ذلك تباطؤ النمو وارتفاع الدين العام وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، واصل الأردن اعتماد نهج يقوم على دمج اللاجئين في الخدمات الأساسية، حيث أتاح التعليم الحكومي للسوريين وسهّل إصدار تصاريح العمل، بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وتعمل شراكة PROSPECTS، الممولة من حكومة هولندا وتنفذها مؤسسات دولية تشمل البنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، و”اليونيسف”، ومؤسسة التمويل الدولية، على دعم هذا النهج عبر تعزيز السياسات الوطنية، وتوسيع الاستثمارات في الخدمات الأساسية على مستوى المجتمعات.
تعتمد الشراكة على أربعة محاور رئيسة مترابطة، أولها تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية عبر دعم اللاجئين والأردنيين الأكثر هشاشة بالحصول على وثائق رسمية وخدمات إدارة حالات وبرامج دعم اجتماعي.
كما تركز في المحور الثاني، على تعزيز فرص العمل اللائق وسبل العيش، بتوسيع فرص العمل المأجور والحر، ودعم ريادة الأعمال، وتحسين الوصول للتصاريح الرسمية، مع التأكيد على مبادئ المساواة في الأجر وظروف العمل الآمنة وعدم التمييز.
أما المحور الثالث، فيتمثل بدعم التعليم والتدريب بتحسين جودة التعليم في المدارس التي تستقبل الأطفال اللاجئين والأردنيين، ودعم برامج التدريب المهني والتقني، وتطوير مهارات الشباب بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
في حين يركز المحور الرابع، على الاستثمار في البنية التحتية الحيوية، خصوصًا مشاريع المياه والصرف الصحي، بالإضافة لمشاريع كثيفة العمالة، التي تسهم بخلق فرص عمل للفئات الأكثر هشاشة.
وأظهرت بيانات البرنامج، أن الأثر التراكمي للشراكة منذ انطلاقها، شمل مئات الآلاف من المستفيدين في مختلف القطاعات. فقد جرى توثيق أكثر من 760 ألف لاجئ وطالب لجوء لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، بينما استفاد أكثر من 135 ألفا من خدمات الدعم القانوني والحماية وإدارة الحالات، بما في ذلك خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي.
كما استفاد نحو 43,785 شخصًا من برامج الحماية الاجتماعية الوطنية، بينما أكمل أكثر من 59 ألف شاب وشابة برامج تدريب مهني وتنمية مهارات، وجرى دعم 136 مؤسسة تعليمية وتدريبية.
وفي مجال التمكين الاقتصادي، ساهمت الشراكة بتوفير أكثر من 21 ألف فرصة عمل جديدة بين العمل المأجور والعمل الحر، بينما استفاد أكثر من 217 ألفا من برامج تعزيز قابلية التشغيل وخدمات التوظيف وربطهم بفرص عمل، واكتساب 29,755 شخصًا مهارات في ريادة الأعمال.
وتؤكد الجهات القائمة على البرنامج، أن الشراكة انتقلت من مرحلة الحوار حول السياسات إلى تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، بدمج الحماية الاجتماعية في التعليم والعمل، بما يعزز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد