لا تجلب على نفسك المتاعب!
قبل أيام، انتشرت معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن شرطة كا ماو داهمت وألقت القبض على منشأة لتصنيع الروبيان المجفف باستخدام المطاط اللين في بلدة كاي نوك. إلا أنه بعد التحقيق والتحقق، أكدت السلطات عدم صحة هذا الادعاء. واضطرت حكومة مقاطعة كا ماو إلى إصدار بيان لطمأنة الجمهور بشأن هذه المعلومات المغلوطة، التي أثرت سلبًا على الاستثمار والإنتاج وبيئة الأعمال، وألحقت الضرر بسمعة وعلامة منتج الروبيان المجفف المحلي التقليدي. انتشرت مؤخرًا مقاطع فيديو وصور ذات محتوى مثير للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، تزعم أن “شرطة كان ثو داهمت مصنعًا لبيع الكعك المحشو بالفئران وألقت القبض عليه متلبسًا”. وبالطبع، كان هذا الخبر كاذبًا تمامًا، ومختلقًا بشكل واضح من قبل أفراد حاقدين. وقد أصدرت السلطات تحذيرات بشأن هذه المعلومات المضللة. في العديد من المناطق في أنحاء البلاد، فرضت السلطات غرامات على عدد كبير من الأفراد لنشرهم مقاطع فيديو مزيفة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي بمحتوى مضلل. استخدم هؤلاء الأفراد الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقاطع فيديو لرجل “يركب ثعبانًا” يسبح في بحيرة هوان كيم؛ وصور مزيفة لأشخاص يغمى عليهم في محطات الوقود؛ وتماسيح تظهر في أماكن متفرقة؛ وأرز يجف تحت أشعة الشمس ويتحول إلى أرز منتفخ… تنتشر كمية هائلة من المعلومات المضللة والكاذبة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة كل يوم وكل ساعة. تتنوع الأهداف الكامنة وراء إنشاء هذا النوع من المحتوى، فمنها ما هو مجرد “كسب الإعجابات” أو “المشاهدات” للتسلية، كما يُقال “الفراغ يُفسد”، ومنها ما هو بقصد جذب الانتباه لزيادة التفاعل على قنوات البيع. والأخطر من ذلك، أن العديد من الأفراد يستغلون الذكاء الاصطناعي لنشر روايات مُضللة وتقويض الحزب والدولة، مما يُسبب البلبلة في المجتمع. وغالبًا ما تتجاوز عواقب استخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات زائفة وضارة مجرد المشاكل المادية. يساهم مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، بدافع فضولهم الدائم ورغبتهم في نشر الشائعات، ونقص مهاراتهم في فرز المعلومات، في انتشار الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة التي تنشرها منتجات الذكاء الاصطناعي. في الواقع، عند مراجعة القصص المذكورة، نجد أن العديد من المنتجات التي يولدها الذكاء الاصطناعي تحتوي على تناقضات وأخطاء ساذجة، وهي “مزيفة” وفقًا لمعايير الذكاء الاصطناعي نفسه، ومع ذلك تنتشر بسرعة كبيرة ويُصدقها الناس. يُسهّل الذكاء الاصطناعي على الناس خداع بعضهم بعضًا. من الواضح أنه قبل انتظار السلطات أو الخوارزميات لفرز الأخبار الكاذبة، فإن “الدرع” الأول والأهم هو يقظة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. يحتاج مستخدمو هذه الوسائل إلى تعزيز مهاراتهم في اختيار المعلومات والتحقق منها. وإذا تعذر التحقق من المعلومات من مصادر رسمية، فمن الأفضل عدم تصديقها أو نشرها. لا تجلب على نفسك المتاعب! دوي خوي

