لا مساس بالمخصصات المالية لمعلمي «خبرات»
كتب – محروس رسلان:انطلَقَت ظهر أمس بمقر مركز التدريب والتطوير التربوي بمنطقة العبيب التابع لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مقابلات المترشحين للفوج الثالث من برنامج «خبرات» من المعلمين والمعلمات القطريين الذين تنطبق عليهم الشروط ممن يدرسون مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية بالمدارس الحكومية.وتقتصر المقابلات على المعلمين القطريين الذين تنطبق عليهم الشروط ممن قدموا على البرامج في المواعيد المحددة التي أعلنت عنها الوزارة خلال شهر مايو الماضي، وذلك بواقع معلم واحد أو معلمة من كل مدرسة.وأكدت الأستاذة إيمان المهندي مدير مركز التدريب والتطوير التربوي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ورئيس اللجنة التسييرية لبرنامج «خبرت»، أن برنامج خبرات برنامج تدريبي نوعي حرصت الوزارة على تقديم هذا البرنامج التدريبي للكوادر الأهم في الوزارة وهم المعلمون. وقالت في تصريحات خاصة لـ الراية على هامش المقابلات: فكرة البرنامج تتمحور حول المعايشة حيث ينطلق المعلمون من قطر إلى الدول المتقدمة في النظام التعليمي، لافتة إلى أنه خلال الفوجين الأول الثاني تم التركيز على تخصصات اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم وإدارة الأعمال والحوسبة، فيما يركز الفوج الثالث على تخصصي اللغة العربية والتربية الإسلامية. وأضافت: سافر معلمو الفوج الأول والثاني إلى جمهورية فنلندا، فيما يسافر معلمو الفوج الثالث إلى دولة بالمنطقة ذات تجربة مميزة وهي المملكة العربية السعودية وذلك في تخصصي اللغة العربية والتربية الإسلامية. وعن أبرز الشروط المطلوبة في المرشحين قالت: البرنامج يقدم للكوادر الوطنية ومن ثم فالمعلمون ينبغي أن يكونوا قطريين من الجنسين ومن جميع المراحل التعليمية في المدارس الحكومية، حيث ينظر إلى توافق تخصصاتهم مع التخصصات المطلوبة في هذا الفوج وكذلك إلى أدائهم داخل المدارس من خلال نماذج تقييم الأداء.ونوهت بأن المرشحين يخضعون لاختبار في المادة العلمية لضمان جاهزيتهم واستعدادهم لتلك التجربة.وأوضحت أن المختارين لبرنامج خبرات إلى جانب المعايشة سيخوضون في مقررات أكاديمية وتدريب في المملكة العربية السعودية ومن ثم يعودون إلى البلاد بفكرة لمشروع من خلاله يخوضون تحديًا داخل المدارس الحكومية حيث سينفذون ذلك المشروع في الفترة التي تمتد من سبتمبر 2026 إلى مايو 2027. وعن أصداء برنامج خبرات خلال الفوجين الأول والثاني أبانت أن المعلمين اكتسبوا خبرات امتدت من الجانب الأكاديمي وحتى السمات الشخصية والقيادية، موضحة أن المعلمين الذين انخرطوا في تجربة «خبرات» بالفوجين الأول الثاني لا ينحصر عملهم على دورهم في المدرسة وإنما يمتد لنقل الأثر إلى زملائهم بصفتهم سفراء لهذا البرنامج عبر البرامج التدريبية كبرنامج «قادة الابتكار» الذي شهد تكريمًا للمعلمين في مايو الماضي.وقالت: وجدنا أن معلمي «خبرات» عبر المشاريع التي ينفذونها ينقلون الطلبة من مستوى الأداء الحالي إلى مستوى أعلى، الأمر الذي ظهر في تنوع الأدوات وانعكس إيجابيًا على النتائج والتي أثمرت في تحسن أداء الطلاب في التقييم الأكاديمي، فضلًا عن زيادة دافعية الطلبة للتعلم ورغبتهم في التوجه إلى مهنة المعلم في المستقبل.ونوهت بأن «خبرات» هي بمثابة بوابة للمعلمين الراغبين في الاطلاع على تجربة أنظمة تعليمية متطورة، حيث يحرص المركز على اختيار الدول المتقدمة في الأنظمة التعليمية والحاصلة على مراكز جيدة في الاختبارات الدولية على المستوى العالمي، فضلًا عن مراعاة توافقها مع القيم في دولة قطر وتوافق معطيات الأنظمة التعليمية إلى حد كبير مع معطيات النظام التعليمي في دولة قطر، مع الحرص على شمولية الجميع في تلك التجربة وعدم قصرها فقط على الدول الأجنبية أو الدول التي تتطلب أن يكون المرشحون قادرين على التحدث باللغة الإنجليزية والتعلم بها.وعن أعداد المستهدفين قالت: نستهدف جميع المعلمين القطريين الذين تنطبق عليهم الشروط غير أنه هناك مقاعد محددة في كل دفعة، مبينة أنه في الفوجين الأول والثاني كانت كل دفعة مكونة من 15 مقعدًا، فيما تم زيادة عدد المقاعد في الفوج الثالث إلى 20 مقعدًا في تخصصات اللغة العربية والتربية الإسلامية.وعن قياس أثر برنامج «خبرات» على خريجي الفوجين الأول والثاني قالت: المعلمون الذين خاضوا التجربة عبر الفوجين الأول والثاني أصبحوا سفراء للبرنامج وامتد أثرهم بأن أشركناهم في برنامج مواز لبرنامج خبرات وهو برنامج «قادة الابتكار» ومن ثم هم ينقلون الخبرة إلى زملاء آخرين وبدلًا من تدريبنا لـ15 معلمًا ومعلمة في الدفعة الواحدة امتد أثر هؤلاء المدربين من المعلمين إلى 55 معلمًا ومعلمة آخرين بالمدارس الحكومية.وأضافت: قسنا أثر برنامج خبرات من خلال نقل الخبرة إلى معلمي المدارس الحكومية أولًا ثم اطلعنا على عدد ونوع المشاريع التعليمية التي تم تنفيذها حيث نفذ 55 معلمًا ومعلمة 55 مشروعًا العام الماضي.وتابعت: في العام الحالي كذلك دربنا 14 معلمًا نفذوا مع أكثر من 60 معلمًا 60 مشروعًا تعليميًا مما يمثل امتدادًا للأثر في 120 معلمًا ومعلمة بالمدارس الحكومية. وأوضحت أنه وإن كان برنامج خبرات يقتصر على القطريين إلا أن برنامج «قادة الابتكار» يمتد إلى المعلمين غير القطريين مما يدل على أننا اهتممنا بأن نشمل جميع المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية بالدولة. وبخصوص رواتب المعلمين والمعلمات المرشحين ضمن البرنامج أكدت أن العمل في هذا البرنامج يتوافق مع جميع الأعمال الموجودة في الدولة وأن المرشحين بالبرنامج في هذه الفترة لا ينقطعون عن العمل إلا في فترة السفر ينتقلون خلالها إلى دولة أخرى وجميع مخصصاتهم المالية تصرف لهم ولا يحدث فيها أي تغيير من باب الدعم للمعلمين وذلك بألا تمس مخصصاتهم المالية وتحفظ حقوقهم المالية لأن مشاركتهم مهمة وأثرهم يمتد إلى باقي زملائهم في المدارس الحكومية من المعلمين والمعلمات.هذا وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أعلنت فتح باب الترشح للالتحاق ببرنامج «خبرات» في نسخته الثالثة للعام الأكاديمي 2026–2027، وذلك خلال الفترة من 5 مايو وحتى 14 مايو 2026.ويهدف برنامج «خبرات» إلى تطوير الكوادر التعليمية الوطنية، من خلال إكساب المعلمين القطريين في المدارس الحكومية خبرات وممارسات تدريسية متميزة، وإتاحة الفرصة للاطلاع على تجارب تربوية متنوعة، إلى جانب توفير برامج تدريبية نوعية، وخوض تجربة معايشة وزمالة مهنية في مدارس دول متقدمة في مجال التربية والتعليم.ويتضمن البرنامج مرحلتين رئيسيتين؛ حيث تبدأ المرحلة الأولى بفترة معايشة في مدارس المملكة العربية السعودية لمدة ستة أسابيع خلال الفصل الدراسي الأول من العام الأكاديمي 2026–2027، فيما تُستكمل المرحلة الثانية في دولة قطر من تاريخ العودة وحتى نهاية شهر مايو 2027.ويستهدف البرنامج معلمي ومعلمات، ومنسقي ومنسقات مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية في المدارس الحكومية بمختلف المراحل التعليمية (الابتدائي، والإعدادي، والثانوي) للبنين والبنات.واشترطت الوزارة للتقدم للبرنامج أن يكون المتقدم قطري الجنسية، وأن تتراوح سنوات خبرته بين 3 إلى 5 سنوات، وأن يتمتع بمستوى عالٍ من الالتزام والكفاءة المهنية، وأن يكون لائقًا طبيًا للسفر، إلى جانب اجتياز الاختبار والمقابلة الشخصية، والالتزام بالتقديم عبر الرابط الإلكتروني في المواعيد المحددة. وأكدت الوزارة أن اجتياز البرنامج يتطلب الالتزام الكامل بحضور جميع أيام التدريب الحضوري وعن بُعد، والتفاعل الإيجابي خلال مختلف مراحل البرنامج، وتسليم المهام والمشروع النهائي بجودة عالية وفي الوقت المحدد، بالإضافة إلى نقل أثر التجربة إلى الميدان التربوي. وتتمثل خطوات الالتحاق بالبرنامج في التقديم الإلكتروني، ثم اجتياز الاختبار، يلي ذلك المقابلة الشخصية، ومن ثم إشعار المقبولين بالالتحاق بالبرنامج. وأوضحت الوزارة أنه لن يتم قبول أكثر من مرشح واحد من المدرسة ذاتها، كما أن التسجيل لا يعني القبول النهائي في البرنامج، حيث يخضع جميع المتقدمين لمعايير التقييم والاختيار المعتمدة.

