دراسة: تعليم الطلاب الدوليين استثمار استراتيجي طويل الأمد في القوة الناعمة للمملكة

تُقاس قوة الدول عادةً بالاقتصاد أو النفوذ السياسي، غير أن دراسة حديثة (2026) خلُصت إلى أن التعليم يمثل أحد أكثر أدوات التأثير استدامةً، وأن الطالب الدولي الذي يدرس في دولةٍ ما قد يصبح بعد عودته إلى بلده امتدادًا لحضورتلك الدولة العلمي والثقافي.

توصل الباحث أسامة يوسف الإدريسي في دراسته التي جاءت بعنوان: “إسهام تعليم الطلاب الدوليين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في تعزيز القوة الناعمة للتعليم في المملكة العربية السعودية مع تصور مقترح لتطويره” إلى أن القيمة الحقيقية لتعليم الطلاب الدوليين لا تقتصر على منحهم فرصًا أكاديمية، وإنما تمتد إلى بناء روابط معرفية وثقافية وإنسانية طويلة الأمد مع شعوب العالم، بما يجعل التعليم – وفق ما يخلُص إليه الباحث- أحد أكثر أدوات القوة الناعمة تأثيرًا واستدامةً. ولاختبار هذه الفرضية ميدانيًا، اعتمد الباحث منهجًا مختلطًا جمع بين استبانة وُزِّعت على 373 طالبًا دوليًا في الجامعة الإسلامية، ومقابلات معمّقة مع عشرة خبراء وأكاديميين، ثم حُلِّلت البيانات إحصائيًا للوصول إلى نتائج قابلة للتعميم.

اقرأ أيضاً
تحديث سعر الريال السعودي اليوم 25 يونيو 2026 وأسعار الصرف الآن في جميع البنوك المصرية

تحديث سعر الريال السعودي اليوم 25 يونيو 2026 وأسعار الصرف الآن في جميع البنوك المصرية

وأشارت النتائج إلى أن تجربة الطلاب الدوليين في الجامعة الإسلامية تسهم في تعزيز السمعة الأكاديمية للمملكة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز التنوع الثقافي، ودعم التنمية المجتمعية في بلدان الطلاب، بما يجعل التعليم السعودي منصةً للتأثير الإيجابي تتجاوز حدود القاعات الدراسية إلى المجتمعات التي يعود إليها الخريجون. وقد أكدت المقارنة بين التحليل الكمي والكيفي أن هذا الدور ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 في جعل المملكة وجهةً تعليميةً ذات حضور عالمي فاعل.

شاهد أيضاً
جامعتان سعوديتان تقتحمان نادي المئة العالمي في العمل المناخي 2026

جامعتان سعوديتان تقتحمان نادي المئة العالمي في العمل المناخي 2026

وبناءً على هذه النتائج، يوصي الباحث بتطوير برامج تدويل التعليم، وربطها بالقيم السعودية المعتدلة، وتحديث المناهج لتعزيز التفكير النقدي، وتوسيع الشراكات الأكاديمية الدولية، والاستفادة من المنصات الرقمية لتعظيم الأثر. ويُنبّه تحديدًا إلى أن بناء شبكة منظمة تربط الجامعة بخريجيها في شتى أنحاء العالم بعد تخرجهم يمثل -في تقديره- الجسر المفقود الذي إن اكتمل ضاعف من عائد هذا الاستثمار.

نوقشت الرسالة أواخر العام الماضي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وأشرف على البحث البروفسور عبد الرحمن بن علي الجهني أستاذ التربية بكلية اللغة العربية والدراسات الإنسانية.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد