سوق الطاقة كمنصة استثمارية: كيف يمكن لنموذج CTBCM أن يفتح آفاقاً جديدة لقطاع الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

مقال بقلم: گل وقاص شاھد

مهندس كهربائي ومدير تنفيذ المشاريع في Unirazz Services

سولارابيك – 25 يونيو 2026: لطالما شكّلت عائدات النفط والغاز الركيزة الأساسية للاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث موّلت مشاريع البنية التحتية والصناعة والخدمات العامة ومسارات التنمية الوطنية لعقود طويلة. إلا أن منظومة الطاقة العالمية تشهد اليوم تحولات متسارعة تعيد رسم ملامح المستقبل.

فالمركبات الكهربائية تساهم تدريجياً في تقليل الاعتماد طويل الأمد على الوقود التقليدي، بينما تتيح أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية للمنازل والمنشآت الصناعية والتجارية إنتاج الكهرباء في نفس الموقع. وفي الوقت ذاته، تسهم أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في تعزيز موثوقية مصادر الطاقة المتجددة، فيما تخلق تطبيقات الهيدروجين الأخضر والنقل الكهربائي ومراكز البيانات والصناعات الذكية أنماطاً جديدة ومتزايدة من الطلب على الكهرباء.

بالنسبة لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا ينبغي النظر إلى هذا التحول باعتباره تهديداً لمستقبل الإيرادات النفطية، بل كونه فرصة استراتيجية لبناء قطاع اقتصادي جديد يتمثل في سوق كهرباء تنافسية، تصبح فيها الطاقة والسعات الكهربائية والمرونة التشغيلية وخدمات الشبكات أصولاً قابلة للاستثمار والتداول.

ويُعد نموذج سوق العقود الثنائية التنافسية لتداول الكهرباء (CTBCM) Competitive Trading Bilateral Contract Market في باكستان مثالاً جديراً بالدراسة في هذا السياق.

ما هو نموذج CTBCM؟

يتيح هذا النموذج للمستهلكين المؤهلين شراء الكهرباء مباشرة من منتجين أو مزودين تنافسيين، حتى وإن كانوا موجودين في مناطق مختلفة من الدولة. ويتم نقل الكهرباء عبر شبكات النقل والتوزيع الوطنية وفق آليات الوصول المفتوح (Open Access) وخدمات النقل بالعبور (Wheeling).

وتظل المعاملات التجارية خاضعة لمجموعة من الاعتبارات الفنية والتشغيلية، مثل توافر الشبكة، وفواقد النقل، ورسوم العبور، وأنظمة القياس، وموازنة الأحمال، وتسوية المعاملات المالية.

وبذلك لا يصبح من الضروري أن يقع مشروع التوليد بالقرب من المستهلك النهائي، إذ يمكن لمحطة طاقة متجددة في منطقة تتمتع بموارد شمسية أو رياح ممتازة أن تزود مستهلكاً صناعياً يبعد مئات الكيلومترات عبر الشبكة الكهربائية المترابطة.

نحو “سوق أسهم للطاقة”

رغم أن الكهرباء تختلف عن الأسهم التقليدية لأنها تُنتج وتُستهلك في الوقت ذاته تقريباً، فإن سوق الكهرباء التنافسية يمكن أن تعمل بطريقة مشابهة للأسواق المالية.

ففي هذا النموذج:

  • يعرض المنتجون الكهرباء والسعات الكهربائية للبيع.
  • يقارن المستهلكون بين الموردين ويبرمون عقوداً ثنائية.
  • يقوم المتداولون بتجميع الطلب والإنتاج ضمن محافظ تجارية.
  • تستفيد أنظمة التخزين بالبطاريات من فروقات الأسعار بين فترات انخفاض الطلب وارتفاعه.
  • يتولى مشغلو السوق جدولة الطاقة وإدارة الاختلالات وتسوية المعاملات.

ولا تعتمد قيمة الكهرباء في هذه الأسواق على كمية الإنتاج فقط، بل تتأثر بعوامل متعددة تشمل:

  • توقيت التوليد والاستهلاك.
  • الموقع الجغرافي.
  • ازدحام الشبكات.
  • توافر مصادر الطاقة المتجددة.
  • مستوى الطلب.
  • المرونة التشغيلية.
  • الموثوقية.
  • قدرات التخزين المتاحة.

فعلى سبيل المثال، قد تكون قيمة الكهرباء الشمسية منخفضة خلال ساعات الذروة الإنتاجية نهاراً نتيجة وفرة المصادر، بينما تكتسب الطاقة نفسها قيمة أعلى بكثير عند تخزينها واستخدامها خلال ساعات المساء التي تشهد ذروة الطلب.

اقرأ أيضاً
“بـ 1.2 دينار للغرام”.. انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية

“بـ 1.2 دينار للغرام”.. انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية

وبالمثل، قد توفر بطارية قادرة على الاستجابة خلال أجزاء من الثانية قيمة للنظام تفوق قيمة مولد يحتاج إلى عدة دقائق للدخول في الخدمة.

لذلك لن تقتصر مكافآت سوق الطاقة المستقبلية على حجم القدرة المركبة فقط، بل ستمتد إلى المشاريع القادرة على توفير الكهرباء في المكان المناسب والوقت المناسب وعبر شبكة متاحة وضمن عقود قابلة للتمويل.

ومن هنا تتحول البنية التحتية الكهربائية إلى مجموعة من الأصول الإنتاجية القابلة للتداول والاستثمار.

لماذا تحتاج المنطقة إلى إطار مشابه لـ CTBCM؟

تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعضاً من أفضل الموارد الشمسية عالمياً، إضافة إلى مساحات واسعة من الأراضي، وطلب متزايد على الكهرباء، ورؤوس أموال عامة وخاصة كبيرة.

ومع ذلك، ما تزال مشاريع الطاقة المتجددة تواجه بعض التحديات التجارية، منها:

  • عدم قرب المشروع من المستهلك الأنسب.
  • احتكار شركات الكهرباء الوطنية لدور المشتري الرئيسي للطاقة.
  • اعتماد المستثمرين بشكل كبير على عقود شراء الطاقة المدعومة حكومياً.

يساعد نموذج CTBCM على تجاوز هذه القيود من خلال إنشاء علاقة تجارية مباشرة وشفافة بين المنتجين والمستهلكين.

فيمكن لمشروع شمسي في منطقة صحراوية أن يبيع الكهرباء مباشرة إلى منطقة صناعية أو مركز بيانات أو سلسلة فنادق أو شركة تعدين أو محطة تحلية مياه أو منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في منطقة أخرى من الدولة.

وفي هذه الحالة:

  • تعمل الشبكة الوطنية كمنصة لتوصيل الطاقة.
  • يحقق المنتج عائداً من بيع الكهرباء.
  • يحصل المستهلك على إمدادات تنافسية.
  • تجني شركات الشبكات إيرادات واضحة من خدمات النقل والعبور.

ويتيح هذا النموذج استقطاب استثمارات جديدة دون الحاجة إلى تمويل حكومي مباشر لكل محطة توليد.

النقل بالعبور (Wheeling): استثمار أفضل للبنية التحتية القائمة

يُقصد بالنقل بالعبور نقل الكهرباء المنتجة من طرف إلى مستهلك آخر عبر الشبكة الوطنية.

وتتمثل أهم مزاياه في:

  • تحسين الاستفادة التجارية من شبكات النقل والتوزيع القائمة.
  • ربط مشاريع الطاقة المتجددة البعيدة بمراكز الطلب الصناعية والحضرية.
  • جذب استثمارات خاصة إلى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة التخزين.
  • خلق مصادر دخل إضافية لشركات النقل الكهربائي.
  • تقليل الاعتماد على مشاريع التوليد الممولة حكومياً.

إلا أن النقل بالعبور لا يلغي الحاجة إلى الاستثمار المستمر في الشبكات، إذ يتطلب السوق التنافسي بنية تحتية قوية تشمل:

شاهد أيضاً
استقرار أسعار الفاكهة بالأسواق فى الأقصر.. اليوم الخميس 25 يونيو 2026

استقرار أسعار الفاكهة بالأسواق فى الأقصر.. اليوم الخميس 25 يونيو 2026

  • شبكات نقل حديثة.
  • محطات تحويل متطورة.
  • خطوط ربط كهربائي.
  • عدادات ذكية.
  • أنظمة تنبؤ وإدارة متقدمة.
  • حلول أمن سيبراني.
  • أنظمة تحكم وتشغيل فعّالة.

وتكمن القيمة الحقيقية لهذا النموذج في تمكين الحكومات من توجيه استثماراتها بكفاءة أكبر، وتجنب تكرار الأصول غير الضرورية، واستقطاب رؤوس الأموال الخاصة إلى مشاريع الطاقة المجدية تجارياً.

كما أن زيادة مشاركة القطاع الخاص في التوليد والتخزين والنقل تخفف الضغط على الموازنات العامة، ما يمنح الحكومات مرونة أكبر لتوجيه الموارد نحو قطاعات أخرى مثل التعليم والرعاية الصحية والدفاع والتكنولوجيا والتكيف المناخي.

ومن هذا المنطلق، لا يهدف نموذج CTBCM إلى تقليص دور الحكومات، بل إلى تحقيق توازن أكثر كفاءة بين التنظيم الحكومي والاستثمار الخاص.

نماذج استثمارية جديدة في سوق الطاقة

اتفاقيات شراء الطاقة للشركات (Corporate PPAs)

يمكن لمطوري مشاريع الطاقة المتجددة إبرام عقود طويلة الأجل مع المستهلكين الصناعيين أو التجاريين، بحيث تتولى الشبكة نقل الكهرباء بينما يتفق الطرفان على التعرفة التجارية. ويوفر ذلك تكاليف طاقة مستقرة للمستهلكين وإيرادات طويلة الأجل للمستثمرين.

النقل بالعبور للطاقة المتجددة

يتيح للمشاريع الشمسية أو الريحية تزويد مستهلكين في مناطق مختلفة، ما يلغي الحاجة إلى إنشاء محطات بجوار المصانع أو المواقع الصناعية، ويمنح حرية اختيار المواقع ذات الموارد الأفضل أو الأراضي الأرخص أو الربط الشبكي الأنسب.

أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS)

يمكن للبطاريات تحقيق عوائد من خلال:

  • المراجحة السعرية للطاقة (Energy Arbitrage).
  • تقليل أحمال الذروة.
  • تحسين التحكم بالتردد.
  • دعم الجهد الكهربائي.
  • خدمات التشغيل الاحتياطي.
  • دعم التشغيل الذاتي للشبكة (Black Start).

وبذلك تتحول البطاريات من عنصر مساعد إلى أصل بنية تحتية مستقل وقابل للاستثمار.

تأجير أصول البنية التحتية للطاقة

يمكن لصناديق الاستثمار شراء محطات شمسية أو بطاريات أو معدات ربط بالشبكة وتأجيرها للقطاع الصناعي، ما يقلل الإنفاق الرأسمالي الأولي للمستهلك ويضمن للمستثمر تدفقات نقدية منتظمة.

نموذج البناء والتملك والتشغيل ثم النقل (BOOT)

يتولى المستثمر تمويل وبناء وتشغيل المشروع لفترة محددة قبل نقله إلى جهة حكومية أو شركة مرافق، وهو نموذج مناسب لمحطات الطاقة المتجددة والتخزين ومحطات التحويل وخطوط النقل.

تجارة الطاقة وتجميع الأحمال

يمكن للمتداولين المرخصين تجميع عدة مولدات ومستهلكين ضمن محافظ تجارية موحدة. ويمكن لمجمع الطاقة تجميع الطاقة الشمسية المركبة على أسطح المنازل، والبطاريات الصناعية، والأحمال المرنة، وشواحن السيارات الكهربائية، وعرض قدرتها المجمعة في السوق. وهذا من شأنه أن يتيح الفرصة لمشاركين أصغر حجماً لدخول السوق.

الصكوك الخضراء وصناديق الطاقة

يمكن دمج مشاريع الطاقة الشمسية والرياح والتخزين والبنية التحتية للشبكات ضمن محافظ استثمارية متنوعة ممولة عبر الصكوك الخضراء أو صناديق البنية التحتية أو صناديق التقاعد، ما يمنح المستثمرين المؤسسيين فرصة الاستثمار في مجموعة من الأصول التعاقدية بدلاً من الاعتماد على مشروع واحد.

الاستجابة للطلب والمحطات الافتراضية

يمكن للمباني التجارية والمنشآت الصناعية الحصول على مقابل مالي مقابل خفض أو تأجيل استهلاكها للكهرباء خلال فترات الضغط على الشبكة.

قد يهمك
أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الخميس 25 يونيو 2026 في سوق العبور – الأسبوع

أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الخميس 25 يونيو 2026 في سوق العبور – الأسبوع

كما يمكن دمج البطاريات والأنظمة الشمسية وشواحن المركبات الكهربائية والأحمال المرنة ضمن محطة طاقة افتراضية (VPP)، بحيث تصبح القدرة على خفض ميغاواط واحد من الطلب في الوقت المناسب مساوية في القيمة لإنتاج ميغاواط إضافي.

أين تقف دول المنطقة اليوم؟

لا توجد دولة في المنطقة تطبق نسخة مطابقة تماماً لنموذج CTBCM، إلا أن عدداً من الدول تبنّى عناصر مشابهة منه:

  • سلطنة عُمان تمتلك أقرب نموذج إقليمي عبر سوق الكهرباء بالجملة، رغم أن اختيار الموردين لا يزال محدوداً.
  • مصر وضعت أساساً قانونياً لسوق كهرباء تنافسية وخيار اختيار المورد للمستهلكين المؤهلين، مع استمرار التطبيق التدريجي.
  • المغرب طور آليات شراء الطاقة المتجددة والنفاذ إلى الشبكات والتنظيم المستقل، ما يجعله مؤهلاً لتوسيع نماذج التوريد المباشر والنقل بالعبور.
  • الأردن يمتلك خبرة عملية في النقل بالعبور والطاقة المتجددة ونظام صافي القياس، رغم استمرار بعض خصائص نموذج المشتري الوحيد.
  • السعودية والإمارات تتمتعان بقدرات مالية كبيرة وموارد متجددة قوية ونمو متسارع في الطلب على الكهرباء، ويمكن للمناطق الصناعية ومشاريع التعدين والهيدروجين الأخضر ومراكز البيانات أن تشكل بيئة مناسبة لإطلاق أسواق تجريبية مشابهة.

حماية المستثمرين واستقرار السوق

لا يمكن لسوق طاقة تنافسية أن تنجح بالاعتماد على القرارات السياسية وحدها، بل تحتاج إلى ثقة المستثمرين في أن الكهرباء سيتم تسليمها وقياسها وتسوية قيمتها وفق قواعد واضحة وشفافة.

ويتطلب ذلك:

  • جهة تنظيمية مستقلة.
  • إتاحة الوصول إلى الشبكات.
  • رسوم عبور معلنة وواضحة.
  • أنظمة قياس موثوقة.
  • آليات تسوية فعالة.
  • عقوداً معيارية.
  • قواعد واضحة للفواقد والذروة والموازنة وفصل الأحمال.
  • ضمانات ائتمانية تحمي جميع الأطراف.

وفي الوقت نفسه، يجب الحفاظ على استقرار الشبكة من خلال التنبؤ بالأحمال وتوفير الاحتياطيات التشغيلية وتعزيز الأمن السيبراني وأنظمة التحكم.

فالسوق غير المنظمة قد تخلق مخاطر كبيرة، بينما تستطيع السوق المنظمة جيداً جذب الاستثمارات وتعزيز موثوقية الإمدادات في آن واحد.

فئة أصول جديدة لاقتصادات المنطقة

مع التوسع في قطاع المركبات الكهربائية والطاقة الشمسية الموزعة والتخزين بالبطاريات والصناعات الخضراء، لن تعتمد قيمة الطاقة مستقبلاً على صادرات النفط الخام فقط، بل ستنشأ من مزيج يشمل:

  • التوليد المتجدد.
  • التخزين الكهربائي.
  • شبكات النقل.
  • منصات التداول الرقمية.
  • مرونة الطلب.
  • شحن المركبات الكهربائية.
  • الهيدروجين الأخضر.
  • خدمات استقرار الشبكة.

تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالفعل رأس المال والخبرة والموقع الاستراتيجي اللازم لقيادة هذا التحول.

فإذا كان النفط قد صنع المرحلة الأولى من الازدهار الاقتصادي في المنطقة، فإن سوق الكهرباء التنافسية قد يكون الأساس للمرحلة التالية.

ويقدم نموذج CTBCM مبدأً جوهرياً يتمثل في أن المنتج والمستهلك ليسا بحاجة إلى التواجد في الموقع نفسه ما دامت هناك شبكة منظمة قادرة على الربط بينهما تجارياً وفنياً. ومن خلال تطبيق مفاهيم الوصول المفتوح والنقل بالعبور والعقود الثنائية، يمكن لدول المنطقة تحويل البنية التحتية الكهربائية إلى سوق استثمارية واسعة النطاق.

وفي نهاية المطاف، لا تكمن الفرصة الكبرى في تركيب المزيد من الألواح الشمسية أو البطاريات فقط، بل في بناء سوق تمنح قيمة حقيقية للطاقة والسعات الكهربائية والمرونة والموثوقية والموقع والتوقيت.

ومع وجود تنظيم فعال واستثمارات مناسبة في الشبكات، يمكن لسوق الطاقة في المنطقة أن تصبح نشطة وجاذبة للاستثمار بقدر أسواق المال، ولكن مدعومة بأصول حقيقية وطلب فعلي وبنية تحتية تمثل ركائز أساسية للاستقرار الاقتصادي والتنموي.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد