هونور تستعد لانهاء كابوس الـ5 بالمئة شحن ببطارية هاتف بلا مثيل

بكين – في وقت لا تزال فيه معظم الهواتف الذكية الرائدة تعتمد بطاريات تتراوح سعتها بين 5000 و6000 ميلي أمبير/ساعة، يبدو أن شركة هونور الصينية تستعد لدفع حدود صناعة الهواتف إلى مستوى جديد كليا، مع تقارير تتحدث عن تطوير هاتف مزود ببطارية عملاقة تبلغ سعتها 14000 ميلي أمبير/ساعة، وهو ما قد يمثل أكبر قفزة تشهدها سوق الهواتف الذكية منذ سنوات.

ووفقا لتسريبات متطابقة نقلتها مواقع تقنية عالمية، فإن المشروع دخل مرحلة “إدخال المنتج الجديد” (NPI)، وهي مرحلة متقدمة من التطوير تسبق الاختبارات النهائية والإنتاج التجاري، ما يشير إلى أن الفكرة تجاوزت مرحلة النماذج النظرية وأصبحت مشروعا فعليا داخل الشركة.

ورشحت المعلومات عبر المسرّب الصيني المعروف “ديجيتال تشات ستيشن”، الذي لم يذكر اسم الشركة صراحة، لكنه استخدم رمزا تعارف متابعوه على ربطه بهونور، ما دفع وسائل إعلام تقنية عدة إلى الاستنتاج بأن الشركة الصينية هي صاحبة المشروع.

وتكمن أهمية هذه التسريبات في أنها لا تأتي من فراغ، إذ بنت هونور خلال العامين الماضيين سمعة متزايدة في مجال البطاريات عالية السعة، عبر سلسلة من الأجهزة التي رفعت تدريجياً سقف ما يعتبر ممكنا في عالم الهواتف الذكية. 

ففي أبريل/نيسان 2025، أطلقت الشركة هاتف “Honor Power” المزود ببطارية تبلغ سعتها 8000 ميلي أمبير/ساعة، في خطوة اعتبرت حينها غير مسبوقة بالنسبة لهاتف ذكي تقليدي.

اقرأ أيضاً
Fortnite تبدأ بإعادة بيع مظاهر Battle Pass القديمة في التحديث القادم

Fortnite تبدأ بإعادة بيع مظاهر Battle Pass القديمة في التحديث القادم

ثم ظهرت لاحقاً تسريبات عن هاتف “Power 2” ببطارية تبلغ 10080 ميلي أمبير/ساعة، قبل أن تتحدث تقارير حديثة عن أجهزة أخرى تحمل بطاريات تتجاوز 10000 و11000 ميلي أمبير/ساعة.

وأشارت تقارير حديثة كذلك إلى جهاز جديد من هونور قد يجمع بين شاشة تصل ذروة سطوعها إلى 10000 شمعة وبطارية تتجاوز 10000 ميلي أمبير/ساعة، ما يعكس تركيز الشركة المتزايد على الجمع بين الاستقلالية الطويلة والأداء المرتفع.

ويرى مراقبون أن العامل الأساسي الذي سمح لهونور بالوصول إلى هذه الأرقام هو اعتمادها المكثف على بطاريات السيليكون-الكربون، وهي تقنية أحدث من بطاريات الليثيوم التقليدية المعتمدة على الغرافيت.

وتتميز هذه التقنية بكثافة طاقة أعلى، ما يسمح بتخزين كمية أكبر من الطاقة داخل الحجم نفسه تقريبا، دون الحاجة إلى زيادة كبيرة في سماكة الجهاز أو وزنه. 

وقد ظهرت آثار هذا التوجه في عدة أجهزة للشركة خلال الأشهر الأخيرة، من بينها الهاتف القابل للطي “Magic V6” الذي نجح في الجمع بين هيكل فائق النحافة وبطارية كبيرة نسبياً مقارنة بمنافسيه.

شاهد أيضاً
“فوجيتسو” تكشف عن هاتف Arrows Alpha 2 بمواصفات متانة قياسية

“فوجيتسو” تكشف عن هاتف Arrows Alpha 2 بمواصفات متانة قياسية

وتشير المعلومات المتداولة حالياً إلى أن الهاتف الجديد المزود ببطارية 14000 ميلي أمبير/ساعة قد يحافظ رغم ذلك على وزن يقارب 220 غراماً فقط، وهو رقم يقترب من أوزان العديد من الهواتف الرائدة الحالية، ما يجعل الإنجاز التقني أكثر إثارة للاهتمام إذا تأكدت هذه المواصفات عند الإطلاق.

وللمقارنة، فإن بطارية بهذا الحجم ستكون أكبر بنحو ثلاثة أضعاف تقريباً من البطاريات المستخدمة في الهواتف الرائدة الحالية من شركات مثل سامسونغ وآبل، والتي ما تزال تدور غالبا حول حاجز 5000 ميلي أمبير/ساعة. 

ولا توجد حتى الآن تقديرات رسمية لعمر التشغيل المتوقع، غير أن مراقبين يرون أن بطارية بهذه السعة قد تتيح عدة أيام من الاستخدام المكثف بين كل عملية شحن، وربما تقترب من أسبوع كامل من العمل في حالات الاستخدام الخفيف، اعتمادا على كفاءة المعالج والشاشة والبرمجيات.

وأثارت التسريبات نقاشا واسعا في الأوساط التقنية وعلى منصات التواصل المتخصصة، حيث رأى عدد من المستخدمين أن هونور أصبحت تدفع تقنية البطاريات بوتيرة أسرع من بقية الشركات المصنعة للهواتف الذكية.

قد يهمك
محللون: Steam Machine وضع الحد الأدنى لأسعار الجيل الجديد! – تروجيمنج

محللون: Steam Machine وضع الحد الأدنى لأسعار الجيل الجديد! – تروجيمنج

واعتبر بعض المعلقين أن الشركات الكبرى مثل سامسونغ وآبل وغوغل تتبنى نهجا أكثر تحفظا، مفضلة الانتظار إلى حين إثبات التقنيات الجديدة موثوقيتها على المدى الطويل قبل تعميمها في أجهزتها.

كما أشار بعض المشاركين في النقاشات التقنية إلى أن اعتماد بطاريات السيليكون-الكربون قد يشكل أحد أهم التحولات في صناعة الهواتف خلال السنوات المقبلة، تماما كما حدث مع تقنيات الشحن السريع أو الشاشات ذات التردد المرتفع في العقد الماضي.

ورغم الضجة التي أثارتها هذه المعلومات، لا تزال معظم التفاصيل الأساسية مجهولة، إذ لم تكشف هونور رسميا عن اسم الجهاز أو معالجه أو حجم شاشته أو سرعة الشحن التي سيدعمها أو موعد طرحه في الأسواق.

كما لا يُعرف ما إذا كان الهاتف سيُطرح عالميا أم سيظل مقتصرا على السوق الصينية، وهو حال بعض أجهزة الشركة ذات البطاريات العملاقة التي لم تصل سابقا إلى الأسواق الغربية بنفس المواصفات التي طُرحت بها في الصين.

لكن في حال تحولت هذه التسريبات إلى منتج تجاري فعلي، فقد تجد صناعة الهواتف الذكية نفسها أمام مرحلة جديدة تصبح فيها البطاريات التي تتجاوز 10000 ميلي أمبير/ساعة أمرا اعتياديا، بعد سنوات طويلة ظل فيها حاجز 5000 ميلي أمبير/ساعة يمثل السقف شبه الثابت لمعظم الأجهزة الرائدة.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد