انخفاض تاريخي يضرب الذهب في مصر وعيار 21 يسجل 5700 جنيه
تتراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية على مدار الساعة خلال الفترة الحالية، وسط حالة من الارتباك والترقب الشديد بين المواطنين والمستثمرين، الذين يتابعون بحذر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن مصير المعدن الأصفر. وهبطت الأسعار مجددا بنحو 25 جنيها مساء تعاملات اليوم الأربعاء في محلات الصاغة، بالتزامن مع انخفاض الأوقية عالميا لتسجل 4015 دولارا، مما أدى إلى محو المكاسب التي تحققت منذ بداية العام الجاري بالكامل وتسجيل أول خسارة سنوية تفرض واقعا جديدا على الصاغة.
أرقام الصاغة الرسمية تسجل تراجعا حادا
وسجل عيار 24 سعر 6514 جنيها للبيع و6400 للشراء، بينما بلغ سعر عيار 21 الأكثر انتشارا نحو 5700 جنيه للبيع و5600 للشراء، في حين هبط عيار 18 إلى 4885 جنيها للبيع و4800 جنيه للشراء. وتراجع الجنيه الذهب بشكل ملحوظ ليتوقف عند مستوى 45600 جنيه للبيع و44800 للشراء، لتكشف هذه الأرقام الحسابية حجم النزيف المستمر في القيمة السوقية للمعدن النفيس، الذي تراجع لأدنى مستوى له في السوق بضغوط مباشرة من البورصة العالمية.
الفيدرالي الأمريكي يفرض كلمته على الأسواق
وتعكس التراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال تعاملات يومي 22 و23 يونيو 2026 تحولا واضحا في توجهات المستثمرين نحو السياسة النقدية الأمريكية، بعدما عزز مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعاته باستمرار التشديد النقدي. وتسبب تنامي التأييد داخل المجلس لاحتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري في تشكيل ضغط مباشر على الذهب، خاصة في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية التي باتت توفر عوائد أكثر جاذبية للمستثمرين من الذهب.تتعرض السوق المحلية حاليا لضغوط خارجية بحتة في ظل غياب أي اختناقات في العرض أو الطلب، حيث أكد المهندس سعيد إمبابي أن مستويات الفجوة السعرية لا تزال ضمن الحدود الطبيعية. ويرتبط هذا الهبوط المباشر بالتطورات التي تشهدها الأسواق العالمية، حيث يقلل ارتفاع أسعار الفائدة من جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، ويدعم في الوقت نفسه الدولار وعوائد السندات، مما يضع المستثمرين المحليين في مواجهة مباشرة مع قرارات البنك المركزي الأمريكي وتأثيراتها المستمرة.


