رحيل «نجم الخليج» عبد الله القرني بعد غيبوبة مفاجئة في القاهرة – أخبار السعودية
غيَّب الموت اليوم (الإثنين) الفنان الموسيقي السعودي عبدالله القرني، وخيّم الحزن على الوسط الفني بعد إعلان وفاته، إثر دخوله في غيبوبة مفاجئة أثناء وجوده في العاصمة المصرية القاهرة، لتنتهي بذلك مسيرة فنية ترك خلالها بصمة بارزة في الأغنية الخليجية والتراثية.وعُرف الراحل بأخلاقه الرفيعة وعلاقاته الإنسانية الواسعة، إلى جانب موهبته الفنية التي صقلها بالدراسة الأكاديمية للموسيقى، ومشاركته في الإشراف والتنفيذ الموسيقي للعديد من الأعمال الفنية.
عايض القرني ينعى ابن عمه
ونعى الشيخ الدكتور عايض القرني الراحل عبر حسابه في منصة «X»، قائلاً: «توفي ابن عمي وأخي العزيز الغالي عبدالله بن سعيد بن عايض آل مجدوع القرني، اليوم الإثنين 7 / 1 / 1448هـ، غفر الله له ولجميع المسلمين والمسلمات، ورحمه وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون».كما عبّر عدد من الفنانين والمقربين عن حزنهم لرحيله، إذ كتب المخرج فيصل يماني: «الله يرحمك يا حبيبي يا عبدالله ويغفر لك، والله إنك كنت أحب الناس إلى قلبي وأقربهم، كيف الحياة من بعدك يا صاحبي».وكشف الإعلامي فواز المالحي عبر حسابه على منصة «إكس» أن وفاة الفنان عبدالله القرني جاءت بعد دخوله في غيبوبة مفاجئة أثناء وجوده في القاهرة.وأشار المالحي إلى أن الراحل يُعد من المواهب الفنية التي برزت منذ عام 2005، قبل أن يحقق شهرة واسعة من خلال مشاركته في برنامج نجوم الخليج، حيث قدم الأغنية الشهيرة «غابت ثمان سنين». وأضاف أن القرني حرص على صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية للموسيقى، إلى جانب عمله في الإشراف والتنفيذ الموسيقي للعديد من الأعمال الفنية، لافتاً إلى ما عُرف عنه من دماثة الخلق وحسن التعامل واحترام الجميع.واختتم المالحي نعيه بالدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم الله أسرته ومحبيه الصبر والسلوان
«نجوم الخليج» بوابة الشهرة
بدأ عبدالله القرني حضوره الفني منذ منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، قبل أن يحقق انطلاقته الكبرى بفوزه بلقب برنامج نجوم الخليج عام 2007، بعد منافسة قوية لفت خلالها الأنظار بصوته وأدائه المميز، ليحصد إعجاب الجمهور ولجنة التحكيم.وكان من أبرز الأعمال التي ارتبط بها الجمهور أغنية «غابت ثمان سنين»، التي أسهمت في ترسيخ اسمه بين الأصوات الشابة الواعدة في الساحة الفنية الخليجية.
مسيرة فنية بين الغناء والتلحين
واصل القرني حضوره الفني بعد البرنامج من خلال عدد من الأغنيات والأعمال الوطنية والتراثية، من بينها «حبوه»، و«يا سلام عليكم يا السعودية»، و«عاشت بلادي»، كما شارك في أوبريتات وطنية وفنية عدة، بينها «راية وغاية» و«عشق أبها» و«خليج الخير والمحبة».وبرز كذلك كملحن وعازف محترف على العود والبيانو، وأسهم في إنتاج وتنفيذ أعمال موسيقية متنوعة، كما شارك في مهرجانات وفعاليات فنية داخل المملكة وخارجها، وعُرف بحرصه على المحافظة على اللون الطربي الأصيل مع تقديمه بروح معاصرة.
موهبة صنعت حضورها رغم التحديات
واجه الفنان الراحل خلال مسيرته تحديات عدة، من بينها فترات غياب فرضتها بعض الالتزامات التعاقدية، إلا أنه حافظ على حضوره الفني وتمسك بخطه الغنائي الخاص، ما أكسبه تقدير جمهور الأغنية الخليجية ومحبي الفن التراثي.وبرحيل عبدالله القرني تفقد الساحة الفنية السعودية أحد الأصوات التي تركت أثراً في الأغنية الشعبية والطربية، فيما تتواصل عبارات الرثاء والدعاء له بالرحمة والمغفرة من محبيه وزملائه.



