الطلاب والطالبات وشراكات التعليم – أخبار السعودية
منذ أربعة أعوام مضت، وقّعت وزارة الثقافة ووزارة التعليم إستراتيجية تنمية القدرات الثقافية، بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، وغاية الاستراتيجية؛ ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل في القطاع الثقافي، وتضمّنت إدراج الثقافة والفنون في مراحل التعليم والتدريب التقني والمهني كافة، وتطوير البيئة التعليمية، لتنمية القطاع الثقافي والارتقاء به إلى مجالاتٍ أرحب في ظل رؤية المملكة 2030 التي أولت الثقافة اهتماماً كبيراً بوصفها عنصراً رئيساً في تحسين جودة حياة المجتمع.ولعل توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة التعليم والهيئة العامة للترفيه، ووزارة الرياضة من الروافد التي تعزّز علاقة الطلاب والطالبات بالفنون، وترتقي بالذائقة، وتمهّد الطريق أمام الإبداع الفني لأجيال طامحة إلى طبع بصمة في وجدان الوطن وذاكرته عبر قدرات فنية، ورياضية وإبداعية مميّزة.ولن تكون هناك مساحة واسعة لإبراز أثر الشراكات إلا خلال إجازات الصيف، فليس جميع الطلاب يسافرون لقضاء الإجازة الصيفية خارج مدنهم أو وطنهم، والمدارس في كل الأحياء تعد مكاناً آمناً لاستثمار الأوقات، والتعرّف على الموهوبين، وإتاحة الفرص لهم لإثبات وجودهم، كما أن لوزارة الثقافة وهيئة الترفيه ووزارة الرياضة منظومة متكاملة من المباني والمرافق المؤهلة للاستيعاب وتوفير ما يلزم للترويح عن أولادنا وشغل الأوقات بالمناسب والمفيد.ونعقد أملاً كبيراً على وزارة التعليم باعتماد برامج للطلاب والطالبات، على أن لا يكون الوقت المخصص للفعاليات مدرسيّاً بالمعنى الكلاسيكي لليوم الدراسي، بل يكون أقرب لليوم المفتوح الذي يتنقّل بهم بين مسرح وملعب وصالات تكشف لنا المواهب الخلاّقة، وتنمّي قدراتها الإبداعية في مختلف المجالات الثقافية والفنية، في ظل إيمان الجميع بأن الاستثمار في الإنسان عنصر رئيس في بناء المجتمعات وتطور الأوطان.

