الدولار يقترب من 155 ألفاً والبنك الدولي يحذر من انكماش: المواطن العراقي بين ضغطين

المستقلة — ثقل اقتصادي مضاعف يجثم على صدر المواطن العراقي في هذه الأيام: من جهة، يواصل الدولار صعوده في السوق الموازية ليقترب من حاجز 155 ألف دينار لكل 100 دولار، في ظل فجوة متسعة مع السعر الرسمي. ومن جهة أخرى، جاء تقرير البنك الدولي ليضع أرقاماً صادمة على الطاولة: انكماش اقتصادي بنسبة 2.2% في 2026، قد يتعمق إلى 8.9% في 2027. معادلة تعني بلغة الشارع شيئاً واحداً: القوة الشرائية في تراجع والأسعار في صعود.

سعر الدولار اليوم في بغداد

تتراوح أسعار بيع الدولار في بورصتي الكفاح والحارثية ببغداد، وفق آخر التحديثات، بين 153,500 و154,000 دينار لكل 100 دولار، في حين ترصد صيرفات بعض المناطق أرقاماً أعلى. وبينما يُثبّت البنك المركزي السعر الرسمي عند نحو 1,320 ديناراً للدولار الواحد، تتسع الفجوة بين السعرين كلما زادت القيود على الوصول إلى الدولار الرسمي، مدفوعاً الطلب نحو السوق الموازية.ومن أبرز الأسباب الجديدة لهذا الضغط: تداعيات التوترات المرتبطة بمضيق هرمز التي أثّرت على صادرات النفط العراقية وأربكت عائدات الدولار الحكومية، إلى جانب القلق المعيشي العام من مشهد اقتصادي غير مطمئن.

اقرأ أيضاً
انتعاش البورصات العالمية بعد اتفاق إيران وأمريكا، خبيرة: أسواق المال تلتقط أنفاسها بعد شهور التوتر

انتعاش البورصات العالمية بعد اتفاق إيران وأمريكا، خبيرة: أسواق المال تلتقط أنفاسها بعد شهور التوتر

ماذا يقول البنك الدولي؟

في تقريره الأخير “الآفاق الاقتصادية العالمية”، توقّع البنك الدولي انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 2.2% خلال عام 2026، ليتوسع الانكماش إلى 8.9% في عام 2027. ويُعزى هذا التوقع المتشائم بشكل رئيسي إلى الاعتماد شبه الكلي على عائدات النفط التي تأثرت بعوامل خارجية، في مقدمتها اضطرابات مضيق هرمز التي أعاقت صادرات النفط من الحقول الجنوبية.وفي السياق ذاته، قدّر صندوق النقد الدولي انكماشاً أشد حدة بنسبة 6.8%، مستنداً إلى الخسائر المباشرة في الإنتاج النفطي جراء إغلاق المضيق الذي خفّض الصادرات من الحقول الجنوبية بنسبة تقترب من 80% خلال أشهر الذروة.

ماذا يعني هذا للمواطن العراقي؟

الأثر يبدأ من البنية وينتهي في اليومي. فارتفاع الدولار يرفع أسعار كل سلعة مستوردة — وهي معظم السلع الغذائية والدوائية والكهربائية في السوق العراقية — فيما يُقلّص الانكماش الاقتصادي الإيرادات الحكومية ويُضيّق هامش الإنفاق على الرواتب والخدمات والمشاريع. ومن يتقاضى راتبه بالدينار يجد أن قيمته الفعلية تتآكل من كلا الطرفين: ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.ويزداد القلق حين يتذكر المواطن أن الحكومة الجديدة لا تزال في أول أشهرها، وأن تشكيلتها الوزارية لم تكتمل، فيما تواجه ملفات متراكمة كحصر السلاح وإعادة بناء الثقة مع دول الجوار وضبط الانفاق العام.

شاهد أيضاً
الابتكار أم نقل الهدف بقلم مايكل سايلور؟

الابتكار أم نقل الهدف بقلم مايكل سايلور؟

الأسئلة الشائعة

كم سعر الدولار في العراق اليوم؟يتراوح سعر 100 دولار في البورصات الموازية ببغداد بين 153,500 و154,500 دينار، مع فروق طفيفة بين المحافظات.ماذا توقع البنك الدولي لاقتصاد العراق؟انكماش بنسبة 2.2% في 2026 يتعمق إلى 8.9% في 2027، مع توقع تعافٍ بنسبة 11.3% في عام 2027 لاحقاً.لماذا يرتفع الدولار في العراق رغم ثبات السعر الرسمي؟بسبب القيود على الوصول إلى الدولار الرسمي عبر القنوات المصرفية، مما يدفع الطلب نحو السوق الموازية حيث السعر أعلى.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد