جو 24 : ازمة اسعار التذاكر تلاحق الفيفا بعد ظهور مقاعد شاغرة في كاس العالم
اثارت المقاعد الشاغرة في مدرجات ملعب وادي الحجارة خلال مواجهة كوريا الجنوبية والتشيك جدلا واسعا حول سياسات الفيفا التسعيرية في البطولة الحالية، حيث تزايدت المخاوف بشان تاثير هذه التكاليف على الحضور الجماهيري الفعلي.واوضحت البيانات الرسمية ان عدد الحضور بلغ قرابة خمسة واربعين الف متفرج، بينما لفتت المشاهد البصرية انتباه المتابعين الى وجود فراغات واضحة في المدرجات، مما دفع الجمهور لتوجيه انتقادات حادة لاستراتيجية بيع التذاكر.واكد الفيفا في بيان رسمي ان الارقام تعتمد على التذاكر الممسوحة ضوئيا، مبينا ان بعض المشجعين فضلوا الوقوف في الممرات بدلا من الجلوس في مقاعدهم المخصصة، وهو ما تسبب في هذا التباين البصري.
تحديات التسعير وتوقعات الحضور
وبينت تقارير ان اسعار التذاكر في النسخة الحالية ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالبطولات السابقة، وهو ما جعل روابط المشجعين تحذر من استبعاد الجماهير العادية التي لا تستطيع تحمل هذه التكاليف الباهظة في الملاعب.وشدد رئيس الفيفا جياني انفانتينو على ان الاسعار تتماشى مع الاحداث الرياضية الكبرى، معلنا عن بيع ملايين التذاكر وسط طلب فاق التوقعات، نافيا وجود خلل في نموذج التسعير المعتمد للبطولة الحالية.واضافت جهات رقابية في نيويورك ونيوجيرزي انها تتابع ممارسات بيع التذاكر عن كثب، بعد ورود تقارير بشان تخصيص المقاعد، مما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم تحت ضغوط قانونية وتنظيمية متزايدة خلال الايام القادمة.
تاريخ من الفراغ في المدرجات
وكشفت سجلات البطولات السابقة ان ظاهرة المقاعد الشاغرة ليست جديدة، حيث تكررت المشاهد ذاتها في نسخ كاس العالم السابقة في روسيا وقطر والبرازيل وجنوب افريقيا، رغم الارقام الرسمية المرتفعة للحضور الجماهيري المعلن.واظهرت التحليلات ان الفيفا يواجه صعوبة في الموازنة بين تعظيم العوائد المالية وتوفير تذاكر باسعار معقولة، وسط مطالبات مستمرة بضرورة اعادة النظر في استراتيجية التسعير لضمان امتلاء المدرجات في كافة مباريات البطولة القادمة.واختتمت مصادر كروية حديثها بان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية جذب المشجعين المحليين والزوار، خاصة في المباريات التي لا تشارك فيها منتخبات الصف الاول، وذلك لتجنب تكرار مشاهد الفراغ في الملاعب الكبرى.


