بخطوتين فقط.. السر الخفي للتخلص من رسائل «طلب التتبع» المزعجة في الآيفون نهائيًا
يعاني كثير من مستخدمي آيفون من الرسائل المتكررة التي تظهر بعد تثبيت التطبيقات الجديدة، والتي تطلب السماح للتطبيق «بتتبع نشاطك عبر التطبيقات والمواقع الأخرى».موضوعات مقترحة
ورغم أن أغلب المستخدمين يضغطون عادة على خيار «اطلب من التطبيق عدم التتبع»، فإن ظهور الرسالة نفسها بشكل متكرر مع كل تطبيق جديد أصبح مصدر إزعاج واضح، خاصة لمن يقومون بتنزيل عدد كبير من التطبيقات بشكل مستمر.
لكن تقريرا نشره موقع 9to5Mac كشف أن آبل توفر بالفعل طريقة تسمح بمنع هذه الرسائل نهائيا، مع رفض التتبع تلقائيا دون الحاجة للضغط على أي زر كل مرة.
كيف تمنع تطبيقات iPhone من طلب التتبع نهائيا؟
بحسب التقرير، يمكن إيقاف كل طلبات التتبع من خلال الدخول إلى: الإعدادات > الخصوصية والأمان > التتبع
ثم تعطيل خيار: «السماح للتطبيقات بطلب التتبع».
وبمجرد إغلاق هذا الخيار، سيقوم نظام iPhone تلقائيا برفض جميع طلبات التتبع الجديدة دون إظهار الرسائل المنبثقة مرة أخرى.
التقرير أوضح أن هذه الخطوة لا تخفي الرسائل فقط، بل تجعل النظام يرفض طلبات التتبع نيابة عن المستخدم بشكل مباشر.
ما الذي يمنعه هذا الخيار فعليا؟
الميزة مرتبطة بما يعرف داخل آبل باسم «شفافية تتبع التطبيقات»، وهي الخاصية التي أطلقتها الشركة لأول مرة مع تحديث iOS 14.5 عام 2021.
ومنذ ذلك الوقت، أصبحت التطبيقات مطالبة بالحصول على إذن واضح قبل تتبع المستخدم بين التطبيقات والمواقع المختلفة لأغراض الإعلانات أو جمع البيانات.
وقبل إطلاق هذه الميزة، كانت كثير من التطبيقات تجمع كما ضخما من البيانات المتعلقة بالمستخدمين، مثل: العمر، والموقع الجغرافي، وسلوك الاستخدام، وعمليات الشراء، وسجل التصفح، والإعلانات التي يتم الضغط عليها.
لكن بعد إدخال نظام شفافية التتبع، أصبح المستخدم يمتلك قدرة أكبر على التحكم في مشاركة هذه البيانات.
آبل وجهت ضربة ضخمة لشركات الإعلانات
عند إطلاق الميزة لأول مرة، أثارت الخطوة غضبا واسعا بين شركات الإعلانات ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة شركة Meta المالكة لفيسبوك وإنستجرام.
ووفقا لتقارير سابقة، خسرت شركات الإعلانات مليارات الدولارات بعد رفض أغلب مستخدمي iPhone السماح بالتتبع.
كما حاولت بعض التطبيقات وقتها إقناع المستخدمين بالسماح بالتتبع عبر رسائل تؤكد أن الإعلانات تساعد في إبقاء الخدمات «مجانية».
لكن الإحصاءات أظهرت أن أغلبية المستخدمين فضلوا رفض التتبع بمجرد حصولهم على هذا الخيار.
التتبع لم يختف تماما.. لكنه أصبح أصعب
ورغم أن آبل شددت القيود على تتبع المستخدمين، فإن التقرير أوضح أن شركات الإعلانات لم تتوقف بالكامل عن جمع البيانات.
فبدلا من الاعتماد فقط على «معرف الإعلانات» التقليدي داخل iPhone، بدأت بعض التطبيقات استخدام وسائل أخرى مثل: تحليل سلوك المستخدم داخل التطبيق نفسه، أو ما يعرف ببصمة الجهاز الرقمية، والتي تعتمد على معلومات مثل حجم الشاشة وإصدار النظام والمنطقة الزمنية وبعض التفاصيل التقنية الأخرى.
لكن رغم ذلك، لا تزال طرق التتبع الجديدة أقل دقة وربحية مقارنة بالنظام القديم الذي كانت تستخدمه التطبيقات قبل قيود آبل.
الخصوصية أصبحت جزءا أساسيا من معركة الهواتف
اللافت أن ملف الخصوصية تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أهم عناصر المنافسة بين الشركات التقنية الكبرى.
فبينما تواصل آبل تقديم نفسها كشركة تركز على حماية بيانات المستخدمين، تتوسع في المقابل مزايا الذكاء الاصطناعي والإعلانات والتحليلات داخل أنظمة التشغيل والتطبيقات المختلفة.
ولهذا يرى مراقبون أن أدوات مثل «شفافية تتبع التطبيقات» لم تعد مجرد إعدادات إضافية داخل الهاتف، بل أصبحت جزءا من الصراع الأكبر بين شركات التكنولوجيا والإعلانات حول بيانات المستخدمين وكيفية استغلالها.




