علماء يكتشفون نمطا جديدا من النشاط المغناطيسي تحت سطح الشمس
اكتشف علماء فلك من جامعة برمنغهام البريطانية، نمطا جديدا من النشاط المغناطيسي تحت سطح الشمس، لا يمكن رصده من خلال مراقبة البقع الشمسية أو المجال المغناطيسي السطحي.
وجاء هذا الاكتشاف نتيجة تحليل 40 عاما من البيانات المستمدة من “علم الزلازل الشمسية” – وهي تقنية تعتمد على قياس الموجات الصوتية التي تنتشر داخل الشمس.
وعندما جمع الباحثون هذه البيانات التي تعود إلى الفترة بين عامي 1987 و2025، وتغطي الدورات الشمسية من 22 إلى 25، لاحظوا أن تذبذبات صوتية تتجمع في نطاقات ترددية محددة، وتكشف عن نمط مغناطيسي يتركز في طبقة ضحلة لا يتجاوز عمقها ألف كيلومتر تحت سطح الشمس.
وقال الدكتور بيل تشابلن، المؤلف الرئيسي للدراسة وعالم الفلك في جامعة برمنغهام: “للشمس إيقاعها الحيوي النشط الخاص بها، مما يخلق نشاطا مغناطيسيا صاعدا وهابطا يشكل طقس الفضاء. والأهم من ذلك، أن النشاط المغناطيسي أصبح أكثر تقييدا وتجمعا بالقرب من السطح مع كل دورة”.
وهذا النمط الداخلي المكتشف قد يفسر سبب فشل التوقعات السابقة للنشاط الشمسي، فالدورة الشمسية 24 (2008-2019) كانت أضعف بشكل ملحوظ من المعتاد، بينما الدورة الحالية 25 توقعها الخبراء في البداية بأنها ستكون “أقل من المتوسط”، لكنها فاجأت الجميع بتجاوزها التوقعات من حيث عدد البقع الشمسية والنشاط الراديوي.
وإذا استمر النمط الداخلي الجديد في الظهور خلال الدورة 26 القادمة، فسيكون لدى علماء الفلك دليل أقوى على أن الشمس تمر فعلا بتحول هيكلي عميق، مما قد يساعدهم في تحسين نماذج التنبؤ بالنشاط الشمسي وطقس الفضاء في المستقبل.

