طبيب نفسي في محاكمة مارادونا: كان يحتاج برنامجاً علاجياً صارماً يمنعه من تعاطي الكحول
تتجدد تفاصيل قضية وفاة أسطورة كرة القدم دييجو مارادونا، حيث كشف طبيب نفسي متهم في القضية عن جوانب مظلمة في حياة النجم الراحل. وأكد أمام المحكمة الأرجنتينية أن مارادونا كان يحتاج برنامجاً علاجياً صارماً يمنعه من تناول الكحول نهائياً، مشيراً إلى معاناته من اضطراب ثنائي القطب ونزعة نرجسية حادة أثرت بشكل مباشر على استقرار حالته الصحية قبل رحيله المفاجئ.
أسرار الحالة الصحية لمارادونا
كشف الطبيب كارلوس دياز، أحد المتهمين السبعة في قضية الإهمال الطبي، أن مارادونا رغم شهرته وجبروته على أرض الملعب، كان ينهار أمام إغراء الكحول. وأوضح دياز أنه عند لقائه باللاعب لأول مرة في أكتوبر 2020، صدمه مشهد الأسطورة وهو يتناول المسكرات، واصفاً إياه بأنه كان بحاجة ماسة إلى سيطرة مطلقة على هذا السلوك المدمر لإنقاذ حياته.
وتسعى المحكمة حالياً لتحديد المسؤولية الجنائية للفريق الطبي عن وفاة نجم الأرجنتين، وتشير التحقيقات إلى وجود تباين في وجهات النظر حول كفاءة الرعاية المنزلية المقدمة له.
| المتهم | التهمة الموجهة |
|---|---|
| كارلوس دياز | القتل غير العمد بسبب الإهمال |
| ليوبولدو لوكي | المسؤولية الجنائية عن التقصير |
التحديات التي واجهت الفريق الطبي
أشار الدفاع والشهود خلال الجلسات إلى عدد من التحديات التي جعلت مهمة الأطباء معقدة للغاية في التعامل مع حالة مارادونا الصحية، ومن أبرزها:
- المعاناة من اضطراب ثنائي القطب والنرجسية.
- ضرورة التوقف التام عن تعاطي الكحول والمخدرات.
- تحديات الرعاية المنزلية بعد جراحة الدماغ.
- الجدل حول استبدال العناية المركزة بالدعم المنزلي.
ويؤكد الطبيب دياز أن برنامجه العلاجي كان يهدف لانتشال مارادونا من نمط حياته السابق، مدعياً أن المريض كان لديه دافع حقيقي للتغيير. في المقابل، يدافع جراح الأعصاب لوكي عن خياراتهم العلاجية، مؤكداً أنها لم تكن تهدف لاستبدال العناية المركزة. وتستمر المحكمة في المداولات للوصول إلى الحقيقة حول ما إذا كانت الرعاية الصحية لمارادونا قد قصرت في منعه من تناول الكحول، مما أدى إلى وفاته في نهاية المطاف.
لا تزال قضية مارادونا تثير جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والقانونية، فالأسطورة التي هزت شباك الخصوم لم تستطع الانتصار على معاركها الصحية الخاصة. وبينما يتواصل البحث عن الحقيقة في ردهات المحاكم، تبقى صورة النجم الكبير حبيسة تقارير الأطباء وشهادات المتهمين، في انتظار حكم قضائي يحسم مسؤولية التقصير في حماية أيقونة كرة القدم العالمية.



