قرقاش: لا يمكن الوثوق بأي ترتيبات أحادية لإيران بشأن مضيق هرمز
يعد أمن الملاحة في مضيق هرمز أحد أكثر الملفات إلحاحاً في السياسة الدولية، نظراً لموقع هذا الممر البحري الحيوي وتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي. وقد أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن ضمان استقرار هذا الممر يعتمد بشكل أساسي على تضافر الإرادة الدولية الجماعية والالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي، بعيداً عن أي حسابات ضيقة.
مرتكزات استقرار الممرات البحرية
يرى المراقبون أن حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز تستوجب توحيد الجهود بين القوى الكبرى لضمان تدفق الطاقة والتجارة دون عوائق. إن الاعتماد على القوانين الدولية يمثل حائط الصد الأخير أمام التوترات الإقليمية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية. وفي هذا السياق، شدد الدكتور قرقاش على أن الممارسات الأحادية التي تنتهجها بعض الأطراف تفتقر إلى المصداقية، خاصة في ظل السجل الحافل بالعدوانية تجاه دول الجوار، مما يجعل التعويل على الترتيبات الإيرانية المنفردة أمراً غير منطقي.
إن استقرار المنطقة يتطلب منهجية شاملة تعزز الأمن الإقليمي، ويمكن تلخيص أهم مقومات هذا النهج في النقاط التالية:
- اعتماد القانون الدولي كمرجع أساسي لحل النزاعات البحرية.
- تعزيز التنسيق الدولي لحماية الناقلات التجارية في الممر.
- نبذ التحركات الأحادية التي تزيد من حدة التوتر العسكري.
- بناء جسور الثقة القائمة على احترام سيادة دول الجوار.
تحديات الثقة في العلاقات الإقليمية
تشير القراءات السياسية الحالية إلى وجود فجوة كبيرة في الثقة، وتحدد التقديرات التالية مقارنة بين المنهج الدولي والسياسة الإيرانية تجاه أمن المضيق:
| معيار التقييم | الموقف الدولي | السياسة الإيرانية |
|---|---|---|
| الالتزام بالقوانين | دعم الشرعية الدولية | ممارسات أحادية متكررة |
| استقرار المنطقة | أولوية قصوى | خلق توترات متصاعدة |
يبقى أمن الملاحة في مضيق هرمز قضية عابرة للحدود، تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع متطلبات الأمن الجماعي. إن تصريحات الدكتور أنور قرقاش تضع العالم أمام مسؤولياته في ضرورة الابتعاد عن الوعود الأحادية غير الموثوقة، والتمسك بالعمل الجماعي الذي يضمن بقاء هذا الشريان المائي مفتوحاً وآمناً أمام حركة التجارة العالمية كافة، بعيداً عن أهواء السياسات العدوانية التي تضر باستقرار المنطقة.



