«الأضعف تاريخيًا».. مسؤول إماراتي ينتقد أداء دول مجلس التعاون الخليجي حيال الهجمات الإيرانية

سلط أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الضوء على التحولات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة ضد دول الخليج لم تكن مجرد رد فعل وليد اللحظة، بل كانت مخططاً استراتيجياً مُعداً له منذ فترة طويلة. هذا التصريح يفتح الباب أمام نقاش واسع حول فعالية التحالفات الإقليمية في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تستهدف استقرار وأمن دول مجلس التعاون.

مراجعة نقدية لمواقف مجلس التعاون

انتقد المستشار الإماراتى بشدة تعامل مجلس التعاون الخليجي مع هذه الهجمات، واصفاً الموقف الجماعي بأنه «الأضعف تاريخياً» مقارنة بالتحديات الراهنة. وأوضح أن التوقعات كانت أكبر بكثير نظراً لاتفاقيات الدفاع المشترك التي تجمع هذه الدول منذ عام 2000. وأكد أن السياسة التي اتبعتها دول المنطقة تجاه طهران لسنوات طويلة تحتاج إلى إعادة نظر شاملة.

اقرأ أيضاً
شرطة الشارقة تُقيم فعالية علمنا عزّنا للدراجات الهوائية في السيوح

شرطة الشارقة تُقيم فعالية علمنا عزّنا للدراجات الهوائية في السيوح

وفيما يلي أبرز النقاط التي ركز عليها المسؤول الإماراتي في تقييمه للمرحلة الحالية:

  • فشل سياسات الاحتواء التي انتهجتها بعض الدول تجاه إيران مؤخراً.
  • الحاجة إلى قراءة أعمق للسلوك الإيراني الذي يتسم بالعدوانية المخطط لها.
  • ضرورة التمييز بين مواقف الجامعة العربية وتوقعاتنا من مجلس التعاون.
  • تطوير استراتيجيات دفاعية أكثر تماسكاً لمواجهة التهديدات المشتركة.
الجوانب التقييم
الموقف العسكري والسياسي ضعيف تاريخياً
طبيعة الهجوم مخطط استراتيجياً
سياسات الاحتواء فشلت ذريعاً
شاهد أيضاً
«دبي للثقافة» تتصدر مسار التجربة الرقمية للمتعاملين

«دبي للثقافة» تتصدر مسار التجربة الرقمية للمتعاملين

فشل استراتيجيات الاحتواء السابقة

أوضح أنور قرقاش أن الدول الخليجية حاولت لسنوات طويلة إيجاد قنوات تواصل أو اتفاقيات تجارية واقتصادية مع إيران بهدف تهدئة الأوضاع، إلا أن كل هذه المحاولات لم تمنع طهران من المضي قدماً في سياساتها التوسعية. وأشار إلى أن التعاون اللوجستي بين دول المجلس كان موجوداً، لكنه لم يرقَ إلى مستوى الرد السياسي أو العسكري المأمول الذي يوازي حجم المخاطر المحيطة بالجميع.

إن دعوة المسؤول الإماراتي لمراجعة سياسات الاحتواء تعكس تحولاً ملموساً في الرؤية الخليجية تجاه إيران. لم تعد الدبلوماسية الهادئة والمصالح التجارية كافية لضمان أمن المنطقة، خاصة أمام توجهات استراتيجية واضحة تستهدف تقويض الاستقرار. يبقى السؤال الأهم في الأيام القادمة: هل ستتوحد الرؤى الخليجية لصياغة موقف أمني أكثر صرامة وفاعلية يعيد رسم موازين القوى ويحمي المصالح الوطنية لكل دولة من التهديدات المتنامية؟

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.