وزارة النقل: الشروع في تنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة العام المقبل
تخطو المملكة الأردنية الهاشمية خطوات استراتيجية نحو تعزيز بنيتها التحتية اللوجستية، حيث من المنتظر أن يشهد العام المقبل انطلاق أعمال تنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة. هذا المشروع الضخم يمثل نقلة نوعية في قطاع النقل، ويهدف بشكل أساسي إلى تسهيل عمليات نقل البضائع من مراكز التعدين إلى الميناء الصناعي، مما يعزز الكفاءة الاقتصادية للبلاد.
تفاصيل الشراكة والمستهدفات
تأتي هذه المبادرة ثمرةً لاتفاقية تعاون مثمرة بين الأردن ودولة الإمارات، لتبدأ مرحلة الإجراءات الفعلية وتأسيس شركة مشتركة تتولى مهام التشييد والتشغيل. ويُعد مشروع سكة حديد ميناء العقبة الأضخم من نوعه في المملكة، باستثمارات تصل إلى 2.3 مليار دولار، وهو ما يعكس الطموح الكبير لتطوير قطاع السكك الحديدية وفق معايير عالمية متقدمة.
تتوزع هيكلية التنفيذ والتشغيل بين عدة جهات، ولتوضيح حجم الشراكة القائمة يمكن الإشارة إلى الأطراف الرئيسية التالية:
| الطرف الشريك | المؤسسات الممثلة |
|---|---|
| الجانب الأردني | شركة الفوسفات، البوتاس، الاستثمارات الحكومية، وصندوق الضمان |
| الجانب الإماراتي | شركة “لعماد القابضة” التابعة لحكومة أبوظبي |
الربط الإقليمي والتطلعات المستقبلية
لا تقتصر أهمية مشروع سكة حديد ميناء العقبة على النقل الداخلي فحسب، بل يمتد طموح الوزارة ليشمل ربط الشبكة إقليمياً. ويتم حالياً إجراء مباحثات فنية مع الجانب السعودي لتوحيد المعايير والبدء في ربط السكك الحديدية بما يضمن انسيابية الحركة التجارية. وتتضمن رؤية المشروع ما يلي:
- تسهيل عمليات نقل الفوسفات والبوتاس عبر شبكة حديثة.
- ربط ميناء العقبة الاستراتيجي بشبكات النقل الإقليمية.
- تعزيز التنافسية الاقتصادية لمحافظات الجنوب والمملكة ككل.
- تطوير بنية تحتية تشمل أنفاقاً وجسوراً وفق مواصفات عالمية.
ويؤكد المسؤولون في وزارة النقل أن هذه الخطوة تعد بمثابة حجر الأساس لشبكة السكك الوطنية الأردنية، حيث تفتح آفاقاً رحبة لتعزيز التجارة البينية مع الدول المجاورة. ومن المخطط أن تستغرق الأعمال الإنشائية مدة خمس سنوات، ليتحول ميناء العقبة إلى بوابة لوجستية إقليمية تربط الشرق والغرب بكفاءة عالية، مما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي حيوي للنقل والشحن الدولي.



