محيي الدين: “السيادة الاقتصادية” مفتاح الاستقرار بالمرحلة المقبلة
يؤكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، أن الطريق نحو تعافي الاقتصاد المصري يتطلب نهجًا عمليًا يرتكز على تحقيق نمو منتظم وكبح جماح التضخم. ويرى أن التعامل مع تقلبات سعر الصرف يجب أن يكون في سياقها الطبيعي بعيدًا عن اعتبارها المعيار الوحيد لتقييم الأداء الاقتصادي الكلي للدولة في الوقت الراهن.
السيادة الاقتصادية بـ 4 ركائز تقود مسار التعافي
أوضح محيي الدين أن السيادة الاقتصادية باتت اليوم تشكل الأولوية القصوى لأي دولة تسعى لضمان استقرارها، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية العالمية. ولم يعد الحديث عن الاستقرار مقتصرًا على الأرقام المالية فقط، بل أصبح مرتبطاً بمدى قدرة الدولة على تأمين مواردها الأساسية. وفي هذا الإطار، تبرز أربعة محاور حيوية يجب العمل عليها لتعزيز هذه السيادة وهي:
- السيادة التكنولوجية عبر توطين الصناعات الحديثة.
- تحقيق أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر التوليد.
- إدارة أمن المياه بكفاءة عالية لمواجهة التحديات.
- تأمين الغذاء كأولوية استراتيجية لضمان الاستقرار.
وتشير تقديرات الخبراء إلى حتمية الموازنة بين مقتضيات المرحلة الراهنة والأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى، وذلك عبر مسارين متوازيين لضمان التوازن المطلوب:
| المسار | الهدف المباشر |
|---|---|
| مواجهة التقلبات | امتصاص آثار الصدمات الخارجية. |
| التنمية الشاملة | استغلال الموارد لتحقيق نقلة نوعية. |
لقد شدد محيي الدين على أن التوقعات الاقتصادية التي كانت تشير إلى نمو متسارع وانخفاض حاد في التضخم تخضع حالياً للمراجعة الدورية، تماشياً مع التغيرات المتسارعة في الأسواق العالمية. إن الهدف الأسمى يظل في الحفاظ على وتيرة إصلاحات مالية ونقدية متينة تدعم السيادة الاقتصادية، وتجنب الاعتماد الكلي على المسكنات المؤقتة التي قد لا تصمد أمام الصدمات المستقبلية.
إن الوصول إلى مرحلة الاستقرار المنشود يتطلب إرادة حقيقية لتنفيذ هذه المسارات بمرونة عالية، مع ضرورة التركيز على رفع كفاءة القطاعات الإنتاجية. إن تعزيز السيادة الاقتصادية ليس مجرد شعار، بل هو برنامج عمل متكامل يضمن حماية الاقتصاد الوطني من التبعية للخارج، ويفتح الباب أمام نمو مستدام ومستقر يعود بالنفع على مختلف فئات المجتمع في السنوات المقبلة.



