شركات التمويل الاستهلاكي تمنح 58 مليار جنيه لـ7 ملايين عميل في النصف الأول
شهد قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر طفرة غير مسبوقة خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، حيث نجحت الشركات العاملة في هذا المجال في ضخ تمويلات ضخمة وصلت إلى 57.9 مليار جنيه. هذا الرقم يعكس توسعًا كبيراً مقارنة بنحو 37.1 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي، مما يؤكد تزايد إقبال المواطنين على هذه الخدمات لتلبية احتياجاتهم المتنوعة.
نمو قياسي في قاعدة العملاء والتمويلات
لم يقتصر النمو على قيمة التمويلات فقط، بل امتد ليشمل شريحة كبيرة من المستهلكين، إذ قفز عدد المستفيدين من شركات التمويل الاستهلاكي إلى 7.2 مليون عميل بنهاية النصف الأول من العام المالي الحالي، مقابل 2.4 مليون عميل في الفترة المقابلة من العام السابق. يوضح الجدول التالي توزيع وتطور حجم التمويلات خلال الفترات الماضية:
| الفترة الزمنية | حجم التمويل (مليار جنيه) |
|---|---|
| النصف الأول 2024-2025 | 37.1 |
| النصف الأول 2025-2026 | 57.9 |
وتتنوع الاحتياجات التي تدفع المستهلكين نحو هذه الحلول المالية، حيث تبرز قائمة السلع الأكثر طلباً كالتالي:
- الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات بحصة سوقية تقارب 21.4%.
- السيارات والمركبات التي استحوذت على 18.4% من التمويلات.
- السلع الاستهلاكية المشتراة عبر كروت التمويل بنسبة 13.3%.
- الأجهزة المنزلية المتنوعة بنسب مقاربة للسلع الاستهلاكية.
العوامل المحركة للسوق
يرجع المحللون هذا التوسع الملحوظ إلى عدة أسباب استراتيجية، أهمها تحول شركات التمويل الاستهلاكي إلى وسيلة حيوية لمواجهة تحديات الأسعار وتراجع القوة الشرائية للأفراد. بالإضافة إلى ذلك، لعب التحول الرقمي دوراً جوهرياً في تسهيل إجراءات الحصول على التمويل، مما جعل العملية أكثر سلاسة وأسرع استجابة لاحتياجات العملاء في مختلف المحافظات.
وقد أسهمت شركات التكنولوجيا المالية بفاعلية في هذه الطفرة، من خلال تقديم منصات رقمية متطورة أتاحت الوصول لشرائح جديدة من المجتمع. ومع استمرار توجه الشركات نحو ابتكار منتجات تمويلية مرنة، يبدو أن هذا القطاع سيظل لاعباً رئيسياً في تحريك عجلة الاستهلاك، خاصة مع زيادة ثقة المستهلك في الحلول غير المصرفية كداعم مالي أساسي في حياته اليومية.



