رويترز: توترات إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي بمصر للعام الحالي والمقبل
كشفت نتائج استطلاع حديث أجرته “رويترز” عن تراجع ملحوظ في توقعات مسار الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري والمقبل. وجاء هذا التعديل النزولي معبراً عن مخاوف الخبراء من التبعات الاقتصادية العميقة التي خلفتها التوترات الإقليمية، وتحديداً حرب إيران وتأثيرها المباشر على حالة الاستقرار والتجارة في منطقة الشرق الأوسط، مما ألقى بظلاله على طموحات النمو المحلي.
تأثير التوترات على النمو الاقتصادي
تسببت الاضطرابات الجيوسياسية في سلسلة من الضغوط التي أثرت بشكل مباشر على أداء الأسواق واستقرار سلاسل الإمداد. وقد أشار استطلاع شمل 12 خبيراً اقتصادياً إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيحقق نسباً أقل من المستهدفات السابقة، وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد معدلات التضخم التي أدت بدورها إلى تقليص وتيرة الاقتصاد المصري في الوقت الراهن.
| العام المالي | نسبة النمو المتوقعة |
|---|---|
| العام الحالي | 4.6% |
| العام المقبل | 4.6% |
تأتي هذه التوقعات في ظل مساعٍ حكومية لمواجهة التحديات الخارجية، حيث تضمنت القائمة التالية أبرز العوامل التي أثرت على هذه التقديرات وفقاً لآراء المحللين:
- ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام عالمياً.
- تراجع النشاط التجاري بسبب المخاطر الإقليمية.
- زيادة الضغوط التضخمية على القوة الشرائية.
- تعديلات السياسات النقدية لمواجهة تداعيات الحرب.
توقعات المؤسسات المالية الدولية
لم يقتصر تأثير حرب إيران على تقديرات الخبراء فحسب، بل دفع المؤسسات الدولية أيضاً لمراجعة أرقامها. فقد خفض صندوق النقد الدولي تقديراته للنمو في مصر إلى 4.2% للعام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تناهز 4.7%، كما شملت تلك المراجعات خفض توقعات العام المالي القادم لتصل إلى 4.8% بدلاً من 5.4% في السابق.
وعلى الصعيد المحلي، قام البنك المركزي المصري بخفض توقعاته لنمو الناتج المحلي في ظل هذه المعطيات الصعبة. يذكر أن مصر كانت تطمح قبل اندلاع هذه التوترات إلى تحقيق معدلات نمو تقترب من 5% سنوياً. وبينما تشير بعض التحليلات إلى احتمال تعافي الاقتصاد المصري والوصول إلى نمو بنحو 5.5% بحلول عام 2028، يظل المشهد الاقتصادي مرهوناً بمدى استقرار الأوضاع السياسية في المنطقة وقدرة الأسواق على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.



