الرئيس التنفيذي لشركة مداري سبيس لـ «الاتحاد»: إطلاق مركز بيانات فضائي يُعزّز سيادة البيانات الإماراتية
تخطو دولة الإمارات خطوات واسعة نحو ريادة اقتصاد الفضاء العالمي، حيث تعمل شركة «مداري سبيس» حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لمركز البيانات الفضائية الخاص بها. هذه الخطوة تعكس طموحاً وطنياً كبيراً في توطين صناعة الأقمار الاصطناعية، مع التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة لضمان أمن البيانات الوطنية واستدامتها في المدارات الأرضية المنخفضة.
نقلة نوعية في معالجة البيانات الفضائية
أوضح الدكتور شريف الرميثي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن النموذج الهندسي للمشروع بات جاهزاً للمرحلة القادمة، حيث سيتم شحنه إلى ليتوانيا لإجراء اختبارات تقنية دقيقة. تهدف المهمة إلى اختبار قدرات التخزين والمعالجة في الفضاء، مما يمنح الحكومة مرونة استثنائية في إدارة ملفاتها الحيوية بعيداً عن قيود الأنظمة الأرضية التقليدية. ومن المقرر إنجاز المشروع بشكل متكامل بحلول شهر نوفمبر المقبل، تأكيداً على سير العمل وفق الجدول الزمني المخطط له محلياً.
| الهدف الاستراتيجي | الأثر المتوقع |
|---|---|
| سيادة البيانات | توفير بيئة آمنة ومستقلة للبيانات الوطنية |
| الاستقلال التكنولوجي | تعزيز القدرات المحلية في إدارة الفضاء |
بناء القدرات والكوادر الوطنية
لا تقتصر رؤية الشركة على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل الاستثمار في الطاقات البشرية الإماراتية. وتعتمد «مداري سبيس» استراتيجية شاملة ترتكز على عدة محاور لتعزيز التنافسية في قطاع الفضاء:
- عقد شراكات مع كبرى المؤسسات البحثية والشركات العالمية.
- تقديم برامج تدريبية مكثفة للمهندسين الشباب وطلبة الجامعات.
- إشراك الكوادر الوطنية في مشاريع فضائية حقيقية لنقل المعرفة.
- تطوير مناهج أكاديمية متخصصة تواكب احتياجات قطاع الفضاء.
وتسعى الشركة من مقرها في مدينة مصدر بأبوظبي إلى إحداث ثورة في تكنولوجيا الفضاء، من خلال تطوير أنظمة متقدمة تعيد تعريف مفاهيم الحوسبة المدارية. إن هذا التوجه لا يدعم فقط استقلال الدولة التكنولوجي، بل يضع الإمارات كمركز إقليمي رائد لصناعة الأقمار الاصطناعية، مما يمهد الطريق لمستقبل تنافسي تبرز فيه ابتكاراتنا الوطنية كركيزة أساسية في استكشاف الفضاء وتطبيقاته التجارية والبحثية على المستوى العالمي.



