عراقجي يصل إسلام آباد اليوم، وهجمات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم تمديد وقف إطلاق النار
تمثل وقف إطلاق النار في لبنان بصيص أمل لإنهاء مأساة إراقة الدماء التي خلفتها الغارات الجوية العنيفة، لكن هذا الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوع وجرى تمديده مؤخراً لا يعني بالضرورة توقف الحرب بشكل كامل. فما يزال الكثير من اللبنانيين يشعرون بأن شبح الصراع لم يرحل، خاصة مع بقاء بنود الاتفاق التي تمنح الجانب الإسرائيلي مساحة للتحرك الميداني.
واقع ميداني معقد
تستمر التوترات الأمنية في ظل غياب جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية التي تحتل حالياً نحو 5 في المئة من مساحة جنوب لبنان. ويشير المسؤولون الإسرائيليون إلى نيتهم إنشاء منطقة عازلة، مما أثار مخاوف واسعة من البقاء العسكري طويل الأمد ومنع النازحين من العودة إلى ديارهم التي تعرضت لدمار واسع.
وتشهد الساحة الميدانية تبادلاً مستمراً للهجمات، حيث تنفذ إسرائيل غارات بدعوى الرد على انتهاكات، بينما يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والمسيرات. وفيما يلي أبرز التحديات التي تعيق استقرار وقف إطلاق النار في لبنان:
- غياب جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية.
- خشية السكان من تحول المنطقة العازلة إلى واقع دائم.
- عجز الحكومة عن نزع سلاح حزب الله دون إثارة فتنة داخلية.
- إصرار الأطراف على التمسك بشروطهم الأمنية والميدانية.
تحدي سلاح حزب الله
أدخل التدخل المباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب متغيراً جديداً على المشهد، وسط تطلعات للوصول إلى اتفاق دائم، غير أن قضية ترسانة حزب الله تظل العقدة الكبرى.
| العقبة | الواقع السياسي |
|---|---|
| سلاح الحزب | ترفض القيادة نزع السلاح والحكومة تستبعد القوة. |
| الوضع الميداني | ترقب شعبي لعودة النازحين وسط دمار هائل. |
تجد الحكومة اللبنانية نفسها في مأزق، فهي تدرك أن نزع سلاح الحزب بالقوة قد يؤدي إلى حرب أهلية لا تحمد عقباها، وفي الوقت نفسه، يرفض الحزب مناقشة مستقبل ترسانته العسكرية. هذا الجمود يجعل الوصول إلى تسوية نهائية أمراً بالغ الصعوبة، إذ لا تزال التساؤلات مطروحة حول كيفية معالجة هذه المعضلة الأساسية قبل الانتقال لبحث الملفات العالقة الأخرى، مما يبقي مستقبل لبنان رهناً بالتوافقات الصعبة.



