أدونيس يرد على السفياني عبر «عكاظ»: «كاتب المقال لا يُجيد القراءة» – أخبار السعودية

اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بسجال فكري ساخن حول أطروحات أدونيس، عرّاب الحداثة العربية، وذلك عقب مقال نقدي نشره الدكتور عبدالله السفياني. تناول المقال مراجعات الشاعر لمشروعه الحداثي، مما أثار ردود فعل متباينة بين النخب الثقافية حول التناقضات المزعومة في فكر الشاعر الكبير، خاصة فيما يتعلق بتقييمه لتجربة قصيدة النثر والالتزام بالمعايير الأدبية.

نقد «من الهدم إلى المعيار»

اعتبر السفياني أن ظهور أدونيس في سلسلة بودكاست «سؤال مشروع» يمثل مراجعة تصحيحية تضع مشروعه الفكري تحت المساءلة. ويوضح الجدول التالي أبرز محاور هذا النقاش الفكري المثار حالياً حول أدونيس:

اقرأ أيضاً
توعدت المخالفين عبر «عكاظ».. «هيئة العقار»: 200000 ريال غرامة الإعلان المضلل – أخبار السعودية

توعدت المخالفين عبر «عكاظ».. «هيئة العقار»: 200000 ريال غرامة الإعلان المضلل – أخبار السعودية

المحور رؤية السفياني
موقف أدونيس انتقاد الفلتان في قصيدة النثر
المفارقة أدونيس هو من نادى بالهدم سابقاً
الهدف استعادة قواعد الحداثة المنفلتة

مشروع على مشرحة المساءلة

انتقد السفياني ما وصفه بـ «انفلات الحداثة»، مشيراً إلى أن ما أسسه الشاعر سابقاً من مفاهيم حول الهدم وتجاوز السنن، تحول اليوم إلى معضلة يواجهها أدونيس نفسه. ويعتقد الكاتب أن الانخراط في الحداثة دون ضوابط نقدية قد أدى إلى انتشار نماذج أدبية ركيكة لا ترتقي للمستوى المطلوب. ومن أبرز التحديات التي يراها النقاد في هذا السياق:

  • غياب الضوابط النقدية الصارمة في التجريب.
  • تأثير المفاهيم الراديكالية على جودة الإنتاج الشعري.
  • محاولة الشاعر العودة إلى الثوابت بعد عقود من الدعوة للمتحول.
  • صعوبة التوفيق بين حرية التعبير وفوضى النتاج الأدبي.
شاهد أيضاً
صحيفة المرصد – بإشراف «إنفاذ».. طرح 4 فرص عقارية في مواقع استراتيجية بجدة عبر مزاد رقمي

صحيفة المرصد – بإشراف «إنفاذ».. طرح 4 فرص عقارية في مواقع استراتيجية بجدة عبر مزاد رقمي

رد مقتضب ونقد للعقلية السائدة

على الجانب الآخر، لم يشأ أدونيس الخوض في تفاصيل السجال، واكتفى برد مقتضب عبر صحيفة «عكاظ»، معتبراً أن كاتب المقال «لا يعرف أن يقرأ». وأكد أنه يحترم اختلاف الآراء، مشدداً على أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في الجدل الأدبي بحد ذاته، بل في العقلية المهيمنة التي تحكم على الآراء من منظور ثنائي متصلب، ترفض الحوار وتغلق منافذ التفكير النقدي الحر.

يظل هذا الحوار مفتوحاً على تأويلات عديدة، فبينما يرى البعض في نقد السفياني محاولة لتفكيك تناقضات «الأب الروحي»، يرى أنصار أدونيس أن الشاعر يعبر عن نضج فكري يرفض القوالب الجامدة. ستظل العلاقة بين الهدم والمعيار في الحداثة العربية موضوعاً شائكاً يستحق الرصد والتحليل المستمر في الأوساط الثقافية.

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.