توسعات عمرانية ومسجد وأصداف تكشف تفاصيل حياة «السرين» قبل 1000 عام – أخبار السعودية
كشفت نتائج استكشاف موقع السرين الأثري في محافظة الليث، عن أسرار حضارية تعود إلى أعماق التاريخ الإسلامي. فقد أظهرت تحقيقات البعثة السعودية الصينية المشتركة أن هذا الميناء الاستراتيجي الواقع على ساحل البحر الأحمر، كان محوراً تجارياً نابضاً منذ القرن الثالث الهجري، رابطاً بين شبه الجزيرة العربية وأسواق العالم القديم في شرق أفريقيا وآسيا بفضل موقعه الجغرافي الفريد.
معالم عمرانية تكشف نمط الحياة
أسفرت أعمال الحفر والتنقيب عن اكتشافات معمارية متكاملة، تضمنت بنية تحتية تعكس رقي التخطيط الحضري في تلك الحقبة. وقد عثر الفريق على وحدات سكنية وخدمية، إضافة إلى مخازن ومواقد فخارية منحت الباحثين صورة مقربة عن الحياة اليومية للسكان. كما تم الكشف عن سور دفاعي ضخم يحيط بالموقع من ثلاث جهات، مما يحدد بوضوح حدود المدينة العمرانية القديمة.
- توثيق بقايا مسجد تاريخي في الجهة الجنوبية الغربية لدراسة العمارة الدينية.
- العثور على مجموعة متنوعة من الأدوات الحجرية والمباخر والخرز الزجاجي.
- تحليل مواد عضوية كالأصداف والعظام لفهم طبيعة النظام الغذائي والاقتصادي.
- رصد مؤشرات على تنوع الأنشطة التجارية والحرفية التي مارسها سكان الميناء.
أدلة على اتساع العلاقات التجارية
تعتبر القطع الأثرية المستخرجة دليلاً مادياً قوياً على اتساع نطاق التجارة قديماً. ومن أهم هذه المكتشفات قطعة جرة خزفية تعود لعصر سلالة «سونغ الشمالية» الصينية، والتي تحمل رموزاً كتابية وزخارف فريدة. ويؤكد هذا الاكتشاف عمق العلاقات بين ميناء السرين والحضارات الشرقية، مما يعزز القيمة التاريخية لهذا الموقع الأثري الهام على الخارطة العالمية.
| نوع الاكتشاف | دلالته التاريخية |
|---|---|
| مواقد ومرافق خدمية | كشف تفاصيل الحياة المعيشية اليومية |
| خزف صيني قديم | تأكيد قوة الاتصال التجاري الدولي |
| بقايا المسجد | فهم البنية الدينية والتنظيم الحضري |
تستمر الهيئة في جهودها التنقيبية خلال المواسم القادمة لاستكمال قراءة المشهد الحضاري لموقع السرين. إن هذه الاكتشافات ليست مجرد قطع أثرية، بل هي شهادة حية على دور الموانئ السعودية التاريخية في حركة التجارة العالمية، وسعيهما لبناء تصور علمي متكامل يبرز الأهمية الحضارية العميقة لهذا الميناء، ويحفظ إرثاً إنسانياً غنياً يربط الحاضر بالماضي العريق.



