بعد رفع الشركات الأسعار 50%.. زيادة جديدة في هواتف أوبو للمرة الثالثة
تشهد الأسواق المصرية حالة من التخبط الواضح في قطاع التكنولوجيا، حيث سجلت زيادة جديدة في هواتف أوبو للمرة الثالثة خلال العام الجاري. يأتي هذا الارتفاع المفاجئ في ظل موجة من الغلاء طالت العديد من الأجهزة الإلكترونية، مما أثار استياء المستهلكين وألقى بظلاله على حركة البيع والشراء التي تعاني أصلاً من حالة ركود كبيرة في مختلف المحافظات.
مبررات غير مقنعة لرفع الأسعار
صرح محمد هداية الحداد، رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة، بأن شركة أوبو قررت رفع سعر هاتف “رينو F15” بقيمة ألفي جنيه، ليصل إلى 23.8 ألف جنيه تقريباً. وأوضح الحداد أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة متتالية من القفزات السعرية التي طالت هواتف محمولة متنوعة، مشيراً إلى أن الشركات تحاول ربط تلك الزيادات بارتفاع تكاليف الشحن العالمية وأسعار مكونات الإنتاج، لاسيما الذاكرة العشوائية “RAM”، وهي مبررات اعتبرها الكثير من الخبراء غير مقنعة في ظل الظروف الحالية.
تستعرض القائمة التالية أبرز العوامل التي يربطها المصنعون بزيادة الأسعار:
- ارتفاع تكاليف الشحن الدولي ونقص الإمدادات.
- زيادة الطلب على الذاكرة العشوائية عالمياً بسبب الذكاء الاصطناعي.
- تأثر سلاسل التوريد بالتوترات الجيوسياسية الراهنة.
- ارتفاع تكاليف الطاقة ومستلزمات الإنتاج المحلي.
ويوضح الجدول التالي مقارنة سريعة بين أسعار بعض الهواتف المتأثرة بالغلاء:
| الطراز | الزيادة التقريبية |
|---|---|
| أوبو رينو F15 | 2000 جنيه |
| سامسونج A07 | 43% تقريباً |
تراجع المبيعات رغم القفزات السعرية
أكد الحداد أن نسبة زيادة جديدة في هواتف أوبو وغيرها من العلامات التجارية وصلت إلى 50% منذ بداية الأزمات الاقتصادية الأخيرة. هذا الارتفاع لم يصب في مصلحة التجار، بل أدى إلى تراجع حاد في القوة الشرائية. فبدلاً من أن ترتفع قيمة المبيعات بالتوازي مع الأسعار، حدث العكس تماماً، حيث يجد التاجر نفسه أمام مخزون راكد لا يجد من يشتريه، مما أدى إلى انخفاض السيولة النقدية داخل القطاع بشكل ملحوظ.
إن استمرار هذا التوجه في رفع أسعار الأجهزة المحمولة قد يؤدي إلى خروج شرائح واسعة من المواطنين من دائرة المستخدمين الجدد. ومع وجود مخزون قديم لدى بعض التجار لا يزال يُباع بأسعار أقدم، تبقى الرؤية غير واضحة حول مستقبل السوق، خاصة وأن تعافي حركة البيع يتطلب استقراراً في الأسعار يعيد الثقة للمستهلك المنهك من غلاء المعيشة.



